اقتصاد

ما بعد معرض دمشق الدولي: قراءة في الأثر الاقتصادي الحقيقي للفعالية

جريدة الوطن٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٧ ص0 مشاهدة
ما بعد معرض دمشق الدولي: قراءة في الأثر الاقتصادي الحقيقي للفعالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما بعد.. “المعرض”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع إسقاط الستار على الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، وإغلاق الأجنحة أبوابها وعودة مدينة المعارض إلى حالتها الطبيعية، يبدأ الفصل الأهم بالنسبة للاقتصاد السوري. لم يعد المعرض مجرد تظاهرة جماهيرية أو مساحة للترويج للسلع، بل تجسدت هويته الاقتصادية والاستثمارية بوضوح عبر تخصيص أيامه الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية بغية بناء الشراكات وتوقيع الاتفاقيات.

وهنا يبرز التساؤل المشروع حول ما حققناه فعلياً على الصعيد الاقتصادي، وهو سؤال لا يقلل من شأن النجاح التنظيمي والحضور الواسع، بل يضع الأمور في نصابها الصحيح. فالأهمية الحقيقية للمعارض الاقتصادية تُقاس بحجم الأعمال والعقود والأسواق والشراكات التي تولد عنها، وليس فقط بعدد الزوار والأجنحة.

تتطلب المرحلة الحالية إفصاحاً دقيقاً عن عدد مذكرات التفاهم والعقود التجارية والاستثمارية المبرمة، وقيمتها الإجمالية، ومدى انتقالها إلى حيز التنفيذ الفعلي. وتبرز هذه الحاجة بوضوح عند مقارنة النتائج مع الدورة السابقة التي شهدت عقوداً تجاوزت قيمتها 935 مليار ليرة سورية، لمعرفة ما إذا كانت الدورة الحالية قد تجاوزت هذا الرقم وتحسنت نوعية اتفاقياتها.

تجارب الدول الكبرى، مثل إكسبو أوساكا 2025 في اليابان وإكسبو 2020 في دبي، تؤكد أن الفعاليات الاقتصادية لا تنتهي بإغلاق أبوابها، بل تتبعها تقييمات مستمرة للآثار الاقتصادية والاجتماعية. وعليه، فإن الحاجة ملحة لإصدار تقرير اقتصادي دوري يوضح حجم العقود والقطاعات المستفيدة والمشروعات النافذة، مع قياس النتائج بkو período زمنية محددة، لنتمكن من تقييم النجاح الاقتصادي بموضوعية بعيداً عن صخب الكرنفال والاحتفالات الختامية.

شارك الخبر: