اقتصاد

لغز عجز المليار دولار في موازنة 2026: كيف تم سد الفجوة المالية وما المخاطر المرتقبة؟

جريدة الوطن٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٦ م4 مشاهدة
لغز عجز المليار دولار في موازنة 2026: كيف تم سد الفجوة المالية وما المخاطر المرتقبة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عجز المليار.. كيف جرى تمويله؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد تفكيك مصادر الإيرادات وأوجه الإنفاق، تبرز النقطة الأكثر حساسية في قراءة الأداء المالي للنصف الأول من عام 2026، وتحديداً التساؤل حول كيفية تمويل العجز البالغ نحو 1.005 مليار دولار. فالفجوة بين الإيرادات والإنفاق ليست مجرد رقم محاسبي، بل تستوجب معرفة مصدر التمويل، وكلفته، وآجاله، والجهات التي قدمته، لما لذلك من أثر بالغ على المالية العامة والسيولة والاقتصاد.

ويوضح الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم أن تقرير الأداء المالي يشير إلى أن عجز النصف الأول جرى تمويله عبر أدوات استثمارية قصيرة الأجل على أن تُسد، دون تقديم تفاصيل كافية تقيّم الكلفة والمخاطر بشكل كامل.

تطورات العجز المالي
بلغ العجز خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 1.005 مليار دولار، مقارنة بفائض بلغ نحو 422 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2025. ويشير الدكتور محمود عبد الكريم إلى أن هذا العجز يمثل نحو 55.83 بالمئة من العجز السنوي المخطط البالغ 1.800 مليار دولار، مما يعني استهلاك أكثر من نصف هامش العجز المقدر.

تحديات التمويل قصير الأجل
يبين الدكتور محمود عبد الكريم أن الاعتماد على أدوات قصيرة الأجل لا يكفي وحده للحكم على الأثر أو الكلفة دون معرفة تواريخ الإصدار والاستحقاق، وأسعار الفائدة، وجهات الاكتتاب، وما إذا كانت مقومة بالعملة المحلية أو الأجنبية. كما يحذر من احتمالية حدوث مزاحمة على الائتمان أو ضغوط تضخمية أو مخاطر في سعر الصرف بحسب آلية التمويل الفعلية.

العجز والإنفاق الاستثماري
بلغ الإنفاق الاستثماري خلال النصف الأول نحو 1.021 مليار دولار، وهو ما يتقارب مع حجم العجز البالغ 1.005 مليار دولار. ورغم ذلك، يحذر الدكتور محمود عبد الكريم من الربط المباشر بين الرقمين دون تتبع مسار الأموال ومعرفة ما إذا كانت استثمارات طويلة الأجل قد موُلت من مصادر قصيرة الأجل.

موقف الصندوق السيادي
أشار التقرير إلى غياب الإشارة الواضحة لمساهمة الصندوق السيادي في تمويل العجز، رغم تصريحات وزير المالية محمد ياسر برنية السابقة حول احتمالية تمويل جزء من العجز من أرباح الصندوق، وهو ما يتطلب شفافية أكبر وإفصاحاً مفصلاً لتوضيح الصورة المالية الحقيقية.

شارك الخبر: