تحذير رسمي من ارتفاع معدلات فقر الدم بين الأمهات والحوامل في سوريا بسبب سوء التغذية


هذا الخبر بعنوان "رئيسة جمعية تنظيم الاسرة لـ “الوطن”: ارتفاع معدلات فقر الدم للأمهات والحوامل" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت رئيسة جمعية تنظيم الأسرة السورية، هزار المقداد، عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بفقر الدم (الأنيميا) نتيجة سوء التغذية بين الأمهات والحوامل، الأمر الذي انعكس سلباً وبشكل مباشر على صحة الأجنة وأدى إلى زيادة نسب الولادات المبكرة ونقص الوزن عند الولادة.
وأوضحت المقداد، في تصريح أدلت به لـ«الوطن»، أن القطاع الصحي في سوريا قد واجه خلال سنوات الحرب تحديات غير مسبوقة ألقت بظلالها الثقيلة على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأمهات والحوامل والأجنة وحديثو الولادة. ولفتت إلى أن هذه المرحلة مثلت اختباراً حقيقياً للبنية التحتية الصحية، وهو ما استدعى تدخلات طارئة ومستدامة للتخفيف من التدهور الحاصل وضمان استمرار تقديم الرعاية المنقذة للحياة.
وأضافت رئيسة الجمعية أن سنوات الحرب أثرت بشكل عميق على صحة الأمهات والأجنة وحديثي الولادة، وأفرزت حزمة من التحديات الصحية الحرجة، أبرزها تراجع الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية والتخصصية نتيجة خروج العديد من المراكز الطبية عن الخدمة أو تدمير بنيتها التحتية، فضلاً عن صعوبة التنقل وانقطاع الطرق في مراحل عديدة. كما أشارت إلى ارتفاع مخاطر الحمل والولادة بسبب النقص الحاد في الكوادر الطبية والتخصصية في بعض المناطق النائية ونقص المستلزمات الطبية الأساسية.
ونوهت المقداد إلى التحديات النفسية والاجتماعية وما تسببت به ضغوط الحرب والنزوح المستمر من صدمات واضطرابات نفسية أثرت سلباً على الصحة الإنجابية والنفسية للنساء الحوامل والمرضعات.
وحول دور جمعية تنظيم الأسرة السورية (SFPA) في الاستجابة والتخفيف من تلك الآثار، أوضحت رئيسة الجمعية أن المؤسسة كثفت جهودها عبر عياداتها الثابتة والمتنقلة التي تغطي مختلف المحافظات السورية بالاعتماد على شراكات استراتيجية. وشملت أبرز التدخلات توسيع نطاق خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل، مثل خدمات رعاية الحوامل، وتوفير وسائل تنظيم الأسرة الآمنة، والمشورة الطبية المتخصصة للحد من حالات الحمل عالي الخطورة، والكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وعلاج الأمراض النسائية والأمراض المنتقلة عن طريق الجنس، ورعاية حديثي الولادة.
وتابعت المقداد أن الجمعية قامت أيضاً بتقديم الفحوصات السريرية مع تأمين الأدوية، ومراقبة النمو والتطور الروحي الحركي للأطفال الرضع وحديثي الولادة، والترصد التغذوي لمن هم دون سن الخامسة، ومعالجة سوء التغذية عند الأمهات الحوامل والمرضعات. كما عملت على نشر وتفعيل برامج التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية المطلقة والرعاية السليمة للطفولة المبكرة.
وفيما يتعلق بدور الفرق الطبية المتنقلة والعيادات التخصصية، أكدت المقداد الوصول المباشر إلى المناطق النائية والمجتمعات الأكثر احتياجاً والمهجرة قسراً عبر الفرق الجوالة والعيادات الطبية التي تقدم الفحوصات والأدوية. كما أشادت بالاستجابة الطارئة خلال الأزمات والكوارث مثل استجابة الزلزال وجائحة كوفيد-19 عبر تفعيل خطوط ساخنة وزيارات منزلية لتقديم الرعاية الطبية الطارئة مع توفير أسطوانات الأكسجين.
وعن عملية دمج الحماية والدعم النفسي، أشارت رئيسة الجمعية إلى دمج الدعم النفسي الاجتماعي وخدمات الحماية وإدارة الحالة للناجيات من العنف عبر مساحات آمنة وأماكن إقامة وحماية وتمكين متخصصة لحماية الأسرة.
وختمت المقداد تصريحها بالتأكيد على أنه رغم جسامة التحديات التي فرضتها سنوات الحرب، استطاعت جمعية تنظيم الأسرة السورية، بفضل كوادرها ومتطوعيها الأوفياء وشراكاتها، أن تشكل صمام أمان حقيقي وملاذاً صحياً واجتماعياً لمئات آلاف الأمهات والأطفال، مساهمة بشكل فاعل في الحد من تدهور مؤشرات الصحة الإنجابية وصحة الطفل في سوريا، ومستمرة في أداء رسالتها الإنسانية نحو مجتمع أكثر صحة وأماناً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي