أزمة مائية غير مسبوقة في سوريا: عجز بملياري متر مكعب والسدود تحت الخط الأحمر


هذا الخبر بعنوان "سوريا تحت خط الفقر المائي.. عجز بملياري متر مكعب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف عبادة مبيض، مدير تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عن وجود عجز مائي في سوريا يُقدّر بنحو ملياري متر مكعب سنويًا، مؤكدًا أن مخازين السدود لا تزال تقل عن 50%، مما يضع البلاد في قائمة الدول التي تواجه ندرة مائية حادة وتحت خط الفقر المائي. وأوضح مبيض، في تصريحات لعنب بلدي، أن الاستهلاك السنوي للمياه في سوريا يبلغ نحو 18 مليار متر مكعب، يأتي 16 مليارًا منها من الموارد المتجددة كالأنهار والهطولات المطرية، بينما يتم تعويض العجز من الموارد غير المتجددة والمياه الجوفية والمخزون الأساسي للبحيرات.
وأشار إلى أن تعويض السحب من المخزون الجوفي المستنزف يمثل عملية صعبة قد تستغرق سنوات طويلة. وفيما يخص مخازين السدود، أوضح أنها تنخفض إلى أقل من 50% في المنطقة الجنوبية، وتتراجع لأقل من 20% في محافظتي درعا والقنيطرة. وخلال ندوة نظمها جناح وزارة الطاقة في معرض دمشق الدولي تحت عنوان “واقع قطاع المياه وأولويات التعافي”، بيّن مبيض أن حصة الفرد السنوية تتراوح بين 500 و600 متر مكعب، مقارنة بالحد المعياري العالمي البالغ ألف متر مكعب.
وتطرّق مبيض إلى مشكلة غياب العدالة في توزيع المياه لاسيما في الأرياف والمناطق المدمرة مثل القابون وجوبر في دمشق، عازياً ذلك لتضرر البنية التحتية، إضافة إلى تفضيل المزارعين القريبين من الأنهار والآبار على غيرهم. ولفت إلى أن قطاع الزراعة يستحوذ وحده على 88% من الموارد المائية، متسببًا في استنزاف كبير للمياه الجوفية نتيجة حفر الآبار غير القانونية، مما أدى لجفاف ينابيع في درعا وحمص ومناطق من الساحل السوري.
من جانبه، أشار عبد الله القاطع، مدير الإدارة المتكاملة في الهيئة العامة والموارد المائية، في تصريح لقناة “الإخبارية” الرسمية، إلى استمرار العمل على تعديل قانون التشريع المائي رقم “31” لعام 2005 للحد من التجاوزات ومخالفات الآبار غير المشروعة. وفي السياق ذاته، أكد مبيض أن ترشيد الاستهلاك واعتماد أساليب ري حديثة كالتنقيط والرش يمكن أن يرفع المساحات المروية في سوريا من 500 ألف هكتار إلى مليون هكتار بالكمية ذاتها من المياه، مشددًا على أهمية التنسيق بين وزارات الزراعة والطاقة والإدارة المحلية والبيئة لتحقيق أقصى كفاءة استغلال للموارد المائية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي