فجوة استهلاكية ضخمة في سوق الإسمنت السوري وسط فرص استثمارية واعدة لإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "تستورد 62.5% من احتياجه.. سوق الإسمنت السوري يلتهم 8 ملايين طن سنوياً" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت سوريا خلال عام 2025 استهلاكاً بلغ نحو 8 ملايين طن من الإسمنت، في وقت لم يتجاوز فيه الإنتاج المحلي 3 ملايين طن، مما أدى إلى تغطية الواردات لنحو 5 ملايين طن من الاحتياجات بنسبة وصلت إلى 62.5%، مقابل 37.5% للإنتاج المحلي. ويُظهر هذا الواقع فجوة كبيرة تواجه قطاع صناعة الإسمنت، لكنه يعكس في الوقت ذاته فرصاً استثمارية واسعة في السوق بالتزامن مع توسع أنشطة إعادة الإعمار، البنية التحتية، الإسكان، والمنشآت الخدمية والصناعية. وجاءت هذه المعطيات خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم في فندق غولدن المزة بدمشق برعاية وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة، والمخصص لصناعة الإسمنت والمجبول البيتوني.
وأوضح مدير عام إحدى شركات الإسمنت ومواد البناء في سوريا، جبرائيل الأشهب، أن أهمية هذا المؤتمر والمعرض تتجاوز مجرد عرض المنتجات والمعدات لتشمل ربط الشركات والمؤسسات المتخصصة وفتح آفاق جديدة للعلاقات التجارية والصفقات والشراكات. وتعرف دورة 2026 مشاركة واسعة لشركات من الصين، ألمانيا، الهند، الإمارات، السعودية، الأردن، مصر، العراق، وتركيا، إلى جانب شركات محلية تمثل دمشق، ريف دمشق، حمص، حلب، اللاذقية، وطرطوس. وأشار الأشهب إلى أن بعض الشركات العالمية بدأت فعلياً بالتعامل مع السوق السورية عبر التوريد وتقديم الخدمات أو من خلال مرحلة الاستكشاف، لافتاً إلى دور الشركات الصينية المتنامي في إنشاء المعامل بكلف تنافسية، ومشيراً إلى مذكرة التفاهم التي توقعت في مؤتمر 2025 مع شركة صينية لإنشاء مصنع إسمنت في أبو الشامات بطاقة تقارب 1.17 مليون طن سنوياً.
من جانبه، أكد فواز عبد الله، ممثل لجنة صناعة الإسمنت، أن التوجهات المستقبلية للاستثمار تركز على تقنيات الإسمنت الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن التصنيع ومصادر الطاقة، وذلك عبر الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحديث المعامل. كما أشار إلى إمكانية إنتاج 26 نوعاً من الإسمنت وفق المواصفات السورية. وفيما يخص المجبول البيتوني، نبه عبد الله إلى التحديات المرتبطة باستخدام الجبالات اليدوية التقليدية في بعض الأبنية الطابقية وصعوبة ضمان المواصفات، مقترحاً تأسيس اتحاد لمجابل البيتون لتنظيم القطاع ورفع معايير الجودة والسلامة.
وتتطلب هذه التطورات التكنولوجية والاستثمارية توفر كوادر وخبرات فنية متخصصة، مما يجعل الاستعانة بالخبرات الخارجية أمراً وارداً في المرحلة الأولى إلى جانب تأهيل وتدريب العمالة المحلية لنقل المعرفة والتكنولوجيا. وتؤكد مؤشرات السوق أن الفجوة الحالية البالغة 5 ملايين طن تمثل فرصة حقيقية أمام المستثمرين في حال نجاح سوريا في زيادة الإنتاج المحلي، تأهيل المعامل، وتحديث التقنيات لتلبية متطلبات إعادة الإعمار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد