سياسة

سيناريوهات بديلة: كيف كان سيتبدل وجه الشرق الأوسط لو لم يغزُ العراق الكويت عام 1990؟

شام تايمز٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥١ ص2 مشاهدة
سيناريوهات بديلة: كيف كان سيتبدل وجه الشرق الأوسط لو لم يغزُ العراق الكويت عام 1990؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا لو لم يغزُ صدام حسين الكويت عام 1990؟" نشر أولاً على موقع شام تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لو تجنب العراق قرار دخول الكويت في أغسطس 1990، لكان مسار التاريخ الحديث في الشرق الأوسط قد شهد تغذيرات جذرية وتغيرات واسعة على عدة أصعدة ومستويات رئيسية:

  • الجيوسياسة: غياب التواجد العسكري الأمريكي المباشر
    لم تكن حرب الخليج الثانية (1991) لتحدث بغياب التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية. كما أن واشنطن لم تكن لتجد الذريعة أو الحاجة الإستراتيجية لإقامة قواعد عسكرية دائمة وضخمة في منطقة الخليج، وهي القواعد التي شكلت لاحقاً نقطة تحول حادة في التوازنات الإقليمية وسخط بعض الجماعات الراديكالية.
  • العراق داخلياً: من الحصار المدمّر إلى التحديث
    تم تفادي حصار التسعينيات (1990-2003) الذي تسبب في تدمير البنية التحتية والطبقة المتوسطة والمنظومة التعليمية والصحية في العراق. وكان العراق سيعود سريعاً للتعافي بعد حربه مع إيران، مستفيداً من أسعار النفط وطاقاته البشرية والهندسية الهائلة لبناء اقتصاد صناعي وزراعي قوي في المنطقة، ليستمر نظام حزب البعث في الإمساك بالسلطة مع استقرار داخلي أكبر، وبلا سيناريو غزو عام 2003 وما أعقبه من حل للجيش العراقي وتفكيك لمؤسسات الدولة.
  • التوازن الإقليمي: جدار صد أمام النفوذ الإيراني
    كان بقاء الجيش العراقي بقوته التقليدية سيمثل حائط صدٍ إقليمياً يُبقي على توازن القوى التاريخي في المنطقة أمام التمدد الإيراني. ولم تكن المنطقة لتشهد الفراغ الهائل في المشرق العربي الذي سمح بنشوء الجماعات المسلحة والتنظيمات العابرة للحدود بعد عام 2003.
  • القضية الفلسطينية وعملية السلام
    قبل عام 1990، كان العالم العربي يمتلك مظلة اقتصادية وعسكرية أمتن، وكان غياب حرب الخليج سيمنع انقسام الصف العربي، ولربما جرت مفاوضات السلام في التسعينيات من موقف إقليمي أكثر تماسكاً وقوة.

إن امتناع العراق عن تلك الخطوة كان سيعني بقاءه كأحد الأعمدة الرئيسية لقيادة الإقليم، ولتجنبت المنطقة عقوداً من الحروب والانقسامات الطائفية وإعادة رسم الخرائط بالدم.

شارك الخبر: