لماذا يستمر هيمنة الدولار رغم التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية؟


هذا الخبر بعنوان "الدولار لن يسقط سريعاً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت في الآونة الأخيرة النقاشات حول عبارة «وداعاً للدولار»، في إشارة إلى احتمالية مغادرة العملة الأمريكية لموقعها كمهيمن رئيسي على التبادلات التجارية والاحتياطيات البنكية الدولية. ويستند البعض في هذه التوقعات إلى مؤشرات سياسية توحي بانتهاء القطبية الواحدة وتراجع القيادة الأمريكية المنفردة للعالم، إلى جانب صعود الاقتصاد الصيني العملاق وبروز تأثير سلاح العقوبات الأمريكي، فضلاً عن التضخم الناتج عن زيادة الإنفاق الاستهلاكي وغياب الغطاء السلعي للعملة.
ورغم تزايد التحليلات التي تستند إلى تنامى القوة العسكرية والنووية لروسيا وارتفاع مستويات القوة الاقتصادية للصين، إلا أن الدولار لن يسقط سريعاً؛ نظراً لأن الولايات المتحدة تظل القوة المهيمنة القادرة على فرض سياساتها وشن الحروب. وقد ظهر ذلك جلياً في الدفع بأوكرانيا لخوض حرب ضد روسيا بمشاركة دول الناتو، وإنفاق مليارات الدولارات لإلحاق هزيمة استراتيجية بالرئيس فلاديمير بوتين، بينما تعرضت دول صديقة وحليفة لكل من روسيا والصين، مثل إيران وفنزويلا والعراق، لاعتداءات وعقوبات صارمة، دون أن تقدم موسكو وبكين سوى دعم كلامي خجول.
إن الدولار يتراجع، لكنه لن يتراجع أو يسقط دون مواجهة حقيقية ومساعدة فعلية للملفات الاقتصادية والعسكرية المضادة. وقد شكلت مجموعة «بريكس» منعطفاً مهماً، إلا أن الرد الأمريكي تمثل في التهديد وفرض العقوبات ونشر الفوضى، خاصة في ظل إعلانها أن الصين تعد عدوها الأول وروسيا عدوها الثاني. ويبقى الحل الفعلي والبديل الآمن مرتبطاً بإصدار دول بريكس لعملة بديلة ومواجهة الغطرسة الأمريكية بشكل جاد ودفاعي عن الحلفاء المستهدفين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد