تصريحات توم باراك حول السويداء: هل تتجه واشنطن نحو ضغط حقيقي لتطبيق الحوكمة؟


هذا الخبر بعنوان "تصريحات باراك بشأن السويداء.. هل انتقلت واشنطن من الاحتواء إلى الضغط؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تصريحات المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، بشأن محافظة السويداء تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت واشنطن قد انتقلت من مرحلة الاحتواء إلى الضغط المباشر. فقد عبر باراك عن قلق الإدارة الأميركية إزاء التصعيد الجاري في المحافظة، مشيراً إلى أن الفراغ وغياب الحوكمة أتاحا الفرصة لظهور جماعات مسلحة، ومجدداً الدعوة إلى دمج السويداء في الدولة السورية وفق خارطة الطريق الثلاثية.
وأكد الباحث السياسي فراس علاوي أن تصريحات باراك تنسجم مع الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى تحقيق استقرار سوريا، وسيطرة الحكومة على كامل الجغرافيا السورية، ورفض وجود أي قوى مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة. وأشار علاوي إلى أن واشنطن تسعى لإنهاء النزاعات عبر الحلول الدبلوماسية والتوافقات السياسية بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري.
من جانبه، اعتبر الباحث السياسي والقانوني عمر إدلبي أن استخدام وصف "العصابات" للميليشيات في السويداء يعكس تحولاً نوعياً في الموقف الأميركي، ولا سيما في ظل الانتهاكات المنسوبة إليها وتعطيل اتفاق عمّان الثلاثي. ولفت إدلبي إلى أن واشنطن تنظر إلى أهمية بسط سيادة الدولة وفرض الأمن والاستقرار.
بدوره، ربط الباحث في الشؤون السياسية والأمنية رشيد محمود حوراني هذه اللهجة الصارمة بعاملين رئيسيين، هما إدراك واشنطن لمحاولات استثمار الأوضاع في السويداء لاعتبارات أمنية، والتوجه الأميركي نحو إعادة تشكيل المنطقة أمنياً وسياسياً بالاعتماد على الحكومات المركزية.
وفي السياق ذاته، رأى الناشط السياسي والناطق باسم "التيار الثالث" كنان مسعود أن تصريحات باراك تعكس تصاعد الضغوط الدولية لحل أزمة السويداء باعتبارها أزمة دولة وحوكمة واحتكار شرعي للقوة، مشدداً على أهمية التفرقة بين عودة السيادة السورية وشكل إدارة السويداء عبر التفاوض مع أبناء المحافظة بمختلف مكوناتهم.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي