سوريا محلي

فيلم "الباص الأخضر" يوثّق آلام التهجير القسري في عرض خاص بدار الأوبرا بدمشق

sana.sy٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ م8 مشاهدة
فيلم "الباص الأخضر" يوثّق آلام التهجير القسري في عرض خاص بدار الأوبرا بدمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيلم “الباص الأخضر” يوثّق ذاكرة التهجير القسري في عرض خاص بدار الأوبرا بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق - سانا استعاد فيلم "الباص الأخضر .. حكايا التهجير القسري" للمخرج فادي بعاج، خلال عرضه مساء اليوم بدار الأوبرا بدمشق، ذاكرة التهجير التي خاض غمارها عدد من السوريين على يد النظام البائد، مقدمًا معالجة وثائقية تستند إلى شهادات مباشرة وصور تعبيرية تعيد صياغة تفاصيل تلك الرحلة القسرية، وذلك ضمن فعالية نظمتها وزارة الثقافة.

يتتبع الفيلم قصص وشهادات أربع شخصيات سورية تنتمي إلى حمص وحوران وحلب والغوطة الشرقية، بحيث تتقاطع تجاربهم الفردية لتؤلف خيطًا سرديًا يربط محطات التهجير المتعاقبة، ويضع الإنسان في صلب الحكاية بعيدًا عن لغة الأرقام والتوصيفات المجردة. كما يعتمد العمل على لغة بصرية ذات أبعاد تعبيرية، عبر إعادة تشكيل مشاهد وتفاصيل تسترجع ذاكرة أصحابها، مانحة إياه عمقًا دراميًا من دون المساس بطابعه الوثائقي.

وحول ذاكرة الألم في تجربة أبطال الفيلم، يوضح المخرج فادي بعاج في تصريح لـ سانا أن العمل يتألف من جزأين؛ أُنجز الأول قبيل تحرير عدد من المناطق من قبضة النظام البائد، بينما جرى تصوير الجزء الخاص بضيوف الفيلم لاحقًا. واعتبر أن اختيار وزارة الثقافة لهذا التوقيت لعرض العمل يحمل دلالات خاصة، لا سيما أن بعض المشاركين لم يتوقعوا وصول الفيلم إلى منصة العرض في دار الأوبرا.

ويرى بعاج أن الدور الأساسي للفيلم الوثائقي يكمن في توثيق محطات محددة حتى وإن اتسمت بالألم، مشددًا على أن مرحلة "الباص الأخضر" كانت بالغة القسوة، وأن التعامل معها تم باعتبارها جزءًا أساسيًا من الذاكرة التي تستوجب التسجيل بالصورة والشهادة. ويضيف أن العمل اقترب من التجربة الإنسانية للأبطال عبر ذكرياتهم، مع الاستعانة بلقطات تعبيرية تحيي مشاهد يصعب التعبير عنها بالكلمات وحدها.

ويتجاوز عنوان الفيلم حدود الحافلة كوسيلة نقل تقليدية، إذ ترتبط الحافلات الخضراء في الذاكرة السورية بعمليات الإجلاء والتهجير التي رافقت الاتفاقات التي فرضها النظام البائد على المناطق المحاصرة طوال سنوات الثورة. وتشير الوثائق إلى أن استخدام هذه الحافلات انطلق من حمص القديمة عام 2014، لتتحول لاحقًا إلى رمز بصري لعمليات تهجير مشابهة في حمص وريف دمشق وحلب ودرعا ومناطق أخرى.

ولا يقتصر الفيلم على تقديم التهجير كحدث عابر ينتهي بنهاية الرحلة، بل يسلط الضوء على تداعياته النفسية والاجتماعية، وعلى استمرارية العلاقة بين المهجّر ومكانه الأصلي حتى بعد مغادرته. وتتداخل حكايات الأفراد مع ذاكرة المدن والأحياء، لتتحول الشهادة الفردية إلى لبنة في بناء ذاكرة جماعية أشمل، ولتصبح السينما أداة فاعلة في حفظ التجربة للأجيال القادمة.

شارك الخبر: