ركود غير مسبوق يضرب أسواق السيارات في الرقة بسبب تأخر مستحقات القمح وغلاء الأسعار


هذا الخبر بعنوان "تأخر دفع مستحقات القمح والغلاء يعمّقان ركود السيارات في الرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يوقف خليل الحمود سيارته أمام أحد مكاتب بيع السيارات في محافظة الرقة منذ عدة أسابيع، آملًا في بيعها إلا أنه لم يبد أحد اهتمامًا بشرائها حتى الآن، رغم بقائها معروضة طوال هذه المدة. ويقول الحمود في حديثه لعنب بلدي، أنه عرض سيارته للبيع من أجل تبديلها بسيارة تخدم عمله في الزراعة ولكنه لم يحظَ بشاري إلى اليوم، مشيرًا إلى ركود في حركة بيع وشراء السيارات.
إذ تشهد أسواق السيارات في محافظة الرقة حالةً من الركود الملحوظ، وسط تراجع حركة البيع والشراء إلى مستويات شبه متوقفة، في ظل ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين وتردي الأوضاع الاقتصادية. كما أسهمت الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف النقل والصيانة وقطع الغيار وارتفاع أسعار المحروقات في زيادة حالة الركود التي تخيم على أسواق السيارات، ما انعكس سلبًا على نشاط التجار وحركة السوق بشكل عام.
وأكد الحمود أن سوق السيارات يشهد حالة من عدم الاستقرار في الأسعار، موضحًا أن مالك السيارة يضطر في كثير من الأحيان إلى بيعها بسعر يقل بأكثر من ألف دولار عن قيمتها الحقيقية بسبب ضعف الطلب وقلة المشترين. وأضاف أن المفارقة تكمن في أن السيارة نفسها قد تعرض بسعر أعلى عند إعادة بيعها نتيجة تحكم عدد محدود من التجار أو المشترين بحركة السوق، مستغلين حاجة البائع إلى السيولة وقلة الخيارات المتاحة أمامه.
ويعزو تجار وأهالي من محافظة الرقة التقت بهم عنب بلدي هذا الجمود إلى الارتفاع الكبير في أسعار السيارات بمختلف أنواعها، الأمر الذي جعل امتلاك سيارة أو استبدالها أمرًا صعبًا بالنسبة لشريحة واسعة من السكان، مؤكدين أن تأخر صرف فواتير القمح هو السبب الرئيسي في ركود أسواق السيارات.
وقال علي العكوش، صاحب مكتب سيارات في محافظة الرقة، إن سوق السيارات يشهد حالة من الركود منذ نحو ثلاثة أشهر، بالتزامن مع استمرار ارتفاع الأسعار إلا أن تراجع السيولة النقدية لدى المواطنين انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء. وأضاف العكوش أن هذه الحالة تعد غير معتادة مقارنة بالسنوات السابقة، إذ كانت الفترة الممتدة من شهر حزيران حتى تشرين الثاني أو كانون الأول تشهد عادةً نشاطًا ملحوظًا في السوق، وتعد من مواسم العمل الرئيسية لمكاتب السيارات.
أشار العكوش إلى أن تأخر صرف مستحقات المزارعين، ولا سيما فواتير محصول القمح، أسهم في إضعاف الحركة التجارية بشكل كبير، مؤكدًا أن السوق يعاني من تراجع واضح في الطلب نتيجة غياب السيولة. وأوضح أن محافظة الرقة تعتمد بدرجة كبيرة على النشاط الزراعي، وأن مواسم القمح والقطن والمحاصيل الصيفية كانت تنعش الأسواق سنويًا إلا أن تعثر حركة القمح هذا العام ترك أثرًا كبيرًا على مختلف القطاعات التجارية، بما فيها سوق السيارات.
وفي ذات السياق قال تاجر السيارات طه العساف من محافظة الرقة، إن سوق السيارات يشهد حالة من الاحتكار، ولا سيما فيما يتعلق بالسيارات الأوروبية القديمة، بسبب محدودية دخول هذا النوع من المركبات إلى المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأضاف العساف في حديثه لعنب بلدي، أن قلة المعروض دفعت بعض التجار إلى رفع الأسعار، مستفيدين من ندرة السيارات الأوروبية في السوق، ما انعكس على حركة البيع والشراء وأدى إلى زيادة حالة الجمود التي يشهدها القطاع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد