دعوات شعبية في حلب لحلول جذرية لمشكلة تجمع مياه الأمطار مع اقتراب الشتاء


هذا الخبر بعنوان "مطالب بمعالجة مسبقة لتجمع مياه الأمطار في شوارع حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إطلالة كل موسم شتاء في مدينة حلب، تتكرر مشاهد تجمع برك المياه عند التقاطعات المرورية وعلى جوانب الطرق، حيث يجد المشاة أنفسهم في محنة للبحث عن ممرات جافة، بينما تضطر السيارات لخفض سرعاتها أو الاندفاع متسببة في تناثر المياه على الأرصفة والمارة. وتبرز هذه المشكلة بوضوح في عدة أحياء، لاسيما الشرقية منها، وسط شكاوى متواصلة من الأهالي حول صعوبة تصريف المياه خلال المنخفضات الجوية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، يتجدد الحديث عن ملف تصريف مياه الأمطار وسط تساؤلات حيال جاهزية مجلس مدينة حلب لمنع تكرار أزمات الأعوام السابقة في النقاط التي تتحول سنوياً إلى بؤر لتجمع المياه. ويرى السكان أن استمرار هذه الظاهرة يعكس حاجة ماسة لحلول دائمة تتجاوز أعمال التنظيف الموسمية، وتتطلب إعادة تقييم لكفاءة شبكات التصريف في المناطق المتضررة، وخاصة مع عودة العائلات إلى مساكنهم خلال العام الماضي.
ولا تقتصر أضرار تراكم المياه على تعطيل حركة السير فحسب، بل يؤدي بقاء المياه لساعات طويلة في الشوارع إلى تسريع تآكل طبقات الأسفلت وظهور حفر جديدة، فضلاً عن رفع مخاطر الحوادث المرورية للسيارات والدراجات النارية نتيجة صعوبة رؤية الحفر المغمورة، ناهيك عن تأثير ذلك على قطاع النقل العام وأرزاق أصحاب المحال التجارية.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الله المصري، أحد سكان حي صلاح الدين لعنب بلدي، أن المعاناة تتجدد مع كل هطول مطري، حيث تتحول الشوارع الرئيسية والفرعية إلى برك مائية تعيق التنقل. وأشار إلى أن الأهالي، وخاصة عند شارع “أبو القاسم الشوا”، يعانون الأمرين في عبور الشارع بسبب غياب التصريف السريع، متسائلاً عن أسباب بقاء هذه الأزمات دون حل جذري. وبدوره، أكد يوسف العطار من حي بستان القصر أن السكان أصبحوا على دراية مسبقة بالشوارع التي ستغرقه مع أول قطرة مطر، موضحاً أن بعض الطرق تصبح معطلة تماماً لساعات طويلة وتجبر الأهالي على تغيير مساراتهم، فضلاً عما يلفظه مرور السيارات من طين وأوحال تزيد من معاناة المشاة وأصحاب المحال.
وفي ردها على هذه المطالبات، أكدت المؤسسة العامة لمياه الشرب بحلب على لسان مسؤول الإعلام فيها، إسماعيل كردي، أن أعمال صيانة المصافي المطرية تجري بشكل دوري وتشمل التنظيف وترحيل الأتربة لضمان جاهزيتها قبل هطول الأمطار. وأضاف أن المؤسسة وجهت كافة القطاعات منذ شهر أيلول لتنفيذ الصيانة اللازمة للمصافي و"الريغارات"، إلى جانب تشكيل فرق طوارئ تناوب على مدار الساعة للتعامل مع البلاغات الفورية. وأشار كردي إلى أن الجهود شملت أيضاً إنشاء مصافٍ مطرية جديدة في عدة مواقع مثل طريق المطار، وخط الصالحين- الشيخ سعيد، ومنطقة الزيدية عند المشتل، فضلاً عن مشروع جارٍ لتنفيذ عشر مصافٍ جديدة امتداداً من جسر الحج باتجاه الشيخ سعيد لتحسين تصريف المياه في المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي