جدل واسع حول خطبة الشيخ سمير الإبراهيم: انتقاد المسؤولين يؤدي إلى منعه من الخطابة في إدلب


هذا الخبر بعنوان "خطبة أشعلت الجدل .. الشيخ سمير الإبراهيم انتقد المسؤولين فمنع من الخطابة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الشيخ سمير الإبراهيم عن تعرضه للمنع من إلقاء خطبة الجمعة في مدينة سلقين بريف إدلب، وذلك عقب خطبة انتقد فيها المسؤولين والوزراء في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد. وقد اتهمته الجهات المعنية بالعداء للدولة.
وأوضح الشيخ الإبراهيم أن قرار المنع صدر عن مديرية أوقاف إدلب عبر رئيس شعبة أوقاف سلقين. وأكد الشيخ على دعمه للدولة، لكنه شدد على ضرورة محاسبة المخطئ وتذكير أصحاب المناصب بأن السلطة زائلة، وأن عليهم الشعور بمعاناة الفقراء والمحتاجين.
وأكد الشيخ أن هذا المنع لن يثنيه عن التعبير عن رأيه ولن يسكت صوته. وقد طُلب منه حذف الخطبة الماضية وتقديم اعتذار، لكنه رفض ذلك.
من جانبها، أصدرت مديرية الأوقاف بياناً نفت فيه صدور أي قرار رسمي بمنع الشيخ سمير الإبراهيم من الخطابة أو إيقافه. وأشارت المديرية إلى أن الشيخ إبراهيم ليس ضمن قائمة الشيوخ المعتمدين لديها، وأن خطبته لم تكن بالتنسيق مع مديرية الأوقاف أو شعبة أوقاف سلقين. كما ذكرت المديرية أنه طُلب من الشيخ زيارة شعبة الأوقاف على خلفية خطبته التي وجه فيها اتهامات مباشرة لوزارة الأوقاف بسرقة أموال الوقف.
وخلال اللقاء، بحسب المديرية، طُلب من الشيخ عرض أدلته حول ملف السرقة، ولم يُطلب منه أي اعتذار أو تراجع عما طرحه. وأكدت المديرية أن أبوابها مفتوحة أمام كل من يملك دليلاً أو وثيقة حول أي مخالفة تتعلق بأموال الوقف، وسيتم التعامل مع هذه المعلومات بمسؤولية ووفق الأصول.
في المقابل، رد الشيخ إبراهيم على بيان مديرية الأوقاف مؤكداً أنه تم استدعاؤه إلى شعبة أوقاف سلقين وأبلغه رئيس الشعبة، المدعو “أبو النور”، بأنه موقوف عن الخطابة دون إذن مباشر من وزارة الأوقاف. وأوضح الشيخ أنه لم يتهم وزارة الأوقاف مباشرة بسرقة أموال الوقف، بل قال أن أموال الوقف تُسرق وأن هناك من يسرق الوزارة، وأنه حاول مراراً لقاء الوزير لإبلاغه بالأمر لكن دون جدوى.
وأشار الشيخ إبراهيم إلى أن مسؤول أوقاف سلقين “أبو النور” طلب منه حذف مقاطع الفيديو المتعلقة بالخطبة، وهو ما رفضه الشيخ، مما يتناقض مع ما ورد في بيان المديرية.
في خطبته المثيرة للجدل، انتقد الشيخ سمير الإبراهيم قرار تصدير الأغنام وحرمان السوريين من اللحوم، كما انتقد مواكب المسؤولين التي تضم عشرات السيارات، مشيراً إلى وجود “بطانة” للمسؤولين لا تشعر بمعاناة الفقراء وسكان المخيمات، وتقوم برفع الأسعار. وأشار إلى أن الأسعار ارتفعت عشرة أضعاف منذ سقوط النظام، متسائلاً عن سبب ذلك، هل هو سوء الإدارة أم البعد عن الدين؟
وتساءل الشيخ عن سبب غلاء الأسعار، مقارناً ذلك بالدول “الكافرة” التي تعيش برخاء رغم انتشار “المعازف”. كما خاطب وزير الأوقاف مشيراً إلى أن مبلغ 90 دولاراً المخصص للخطباء والأئمة لا يكفي شهراً، مقارناً ذلك بما كان يتقاضاه قبل الثورة من الأهالي والذي كان يصل إلى 15 ألف ليرة سورية (ما يعادل 300 دولار).
وأكد الشيخ أن وزارة الأوقاف من أغنى الوزارات، وأنها لو أرادت دفع 1000 دولار لكل العاملين بها لكفتها، متسائلاً عن مصير هذه الأموال واتهمها بالسرقة، محملاً الوزير مسؤولية كشف السارقين.
وانتقد الشيخ صعوبة الحصول على موعد مع الوزير، الذي وصفه بـ”رئيس دائرة بمرتبة وزير”، مشيراً إلى أنه لم يلتقِ بأي مواطن إلا وسمع منه دعاءً على هذا المسؤول. كما انتقد وزير الطاقة لرفعه الأسعار بشكل متكرر، متسائلاً عن سبب ارتفاع سعر البترول رغم أن إنتاج سوريا يكفيها ويزيد للتصدير، خاصة وأن حياة المواطن ترتبط بمادة المازوت في الخبز والنقل وغيرهما.
وتحدث الشيخ عن مسؤول الجمارك الذي وصفه بـ”رئيس دائرة بمرتبة وزير”، مشيراً إلى أنه يصدّر الأغنام ويحرم السوريين من اللحوم، ثم يمنع استيراد الفروج. وأوضح أن هذا لا يعتبر تحريضاً على الدولة، بل هو انتقاد لأشخاص فاسدين لا يشعرون بالشعب ولا بالجوع، ويمتلكون أرتالاً من السيارات لها مخصصات بنزين تُدفع من أموال الشعب.
كما وجه انتقاداً مباشراً لـ”قتيبة بدوي” مدير الموانئ البرية والبحرية، ابن “إدلب”، مشيراً إلى أن تصرفاته قد تكون بسبب وجود صديق له يملك مداجن ويريد البيع بسعر مرتفع.
وفي ختام خطبته، انتقد الشيخ ذهاب أموال الجمارك لتنمية الدولة عبر إصلاح الطرق، مشيراً إلى أن الجسور يمكن أن تتحمل لسنوات، لكن الجائع لا يستطيع الانتظار، وأن تزيين الطرقات قد ينتظر، لكن حاجة الجائع ملحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة