اقتصاد

إيران ترفع سعر البنزين الحر لمواجهة عجز الإمدادات وسط مخاوف تضخمية واحتجاجية

syriahomenews٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٧ ص2 مشاهدة
إيران ترفع سعر البنزين الحر لمواجهة عجز الإمدادات وسط مخاوف تضخمية واحتجاجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تضاعف سعر البنزين الحر… بين العجز وشبح احتجاجات 2019" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد إيران لاعتباراً من يوم الغد الثلاثاء مضاعفة سعر البنزين الحر للشريحة الثالثة، حيث ينتقل السعر من 5 آلاف تومان للتر الواحد إلى 10 آلاف تومان، وذلك في محاولة جادة للحد من الاستهلاك المفرط واحتواء عجز يومي يتراوح بين 14 و15 مليون لتر. يأتي هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تشهد تراجعاً مستمراً في قيمة العملة، مما يثير هواجس واسعة حول احتمال اندلاع موجة تضخمية جديدة ويستحضر في الأذهان ذكريات احتجاجات البنزين الدامية التي شهدتها البلاد عام 2019.
وقد تصدرت السيناريوهات المحتملة لأسعار الوقود المشهد العام في إيران خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما مع اتساع الفجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك وتراجع القدرة على تعويض النقص عبر الاستيراد متأثراً بالحرب والحصار البحري الأميركي، وهو ما أدى إلى ازدحام شديد وطوابير طويلة أمام محطات الوقود في طهران ومدن أخرى. وحسمت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني الجدل القائم بإقرار رفع سعر الشريحة الثالثة بنسبة مئوية تبلغ 100 في المئة ليستقر عند 10 آلاف تومان للتر، مستهدفة بشكل رئيسي أصحاب الاستهلاك المرتفع مع الحفاظ على الحصص المدعومة دون أي تغيير.
ويستفيد أصحاب السيارات من حصة شهرية محددة بـ60 لتراً بسعر 1500 تومان للتر، تليها 50 لتراً بسعر 3 آلاف تومان، على أن يبدأ تطبيق السعر الجديد فور تجاوز استهلاك 110 لترات شهرياً. وأكدت الحكومة أن الغالبية العظمى من السيارات، وتحديداً نحو 75 في المئة من أصل قرابة 24 مليون سيارة، لن تصل إلى هذه الشريحة وستبقى ضمن الحصص القائمة، بينما يتوقع أن تضطر نحو 6 ملايين سيارة للشراء بالسعر المستحدث.
وأثار الإعلان تدافعاً ملحوظاً نحو محطات الوقود للاستفادة من الأسعار السابقة قبل سريان الزيادة، غير أن التأثير الأكبر يترهن بانعكاس تكاليف التشغيل الجديدة على قطاعات النقل. ويُعد سائقو سيارات الأجرة والعاملون عبر منصتي “سناب” و”تابسي” من أبرز المتخوفين نظراً لتجاوزهم سقف الـ110 لترات بفعل كثرة الرحلات. في المقابل، أعلنت وزارة النفط عن تخصيص حصص إضافية مدعومة وتوسيع نطاق التحويل للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط للتخفيف من وطأة القرار على أجور النقل، خصوصاً أن ملايين الإيرانيين يعتمدون على نقل الركاب لتأمين دخلهم وسط ضعف الأجور وتفشي البطالة.
وأعاد القرار إشعال النقاشات الاقتصادية حول حجم الدعم الحكومي وعدالة توزيعه، وسط تباين الآراء بين مؤيد لتحرير الأسعار ومحذر من الأعباء المعيشية، في حين يسعى الرئيس مسعود بزشكيان للحفاظ على التوازن المطلوب وتفادي تكرار أزمة تشرين الثاني/نوفمبر 2019 التي وقعت خلال رئاسة حسن روحاني وتسببت باحتجاجات واسعة وحملة أمنية قاسية. وتتعهد الحكومة في النهاية بتوجيه الإيرادات الإضافية لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، متسلحة بحرص سياسي واجتماعي لتجاوز هذه المرحلة دون تأجيج الشارع الإيراني.
شارك الخبر: