اقتصاد

معضلة الاقتصاد السوري: لماذا تظل المشروعات الصغيرة محاصرة بحجمها ولا تنمو؟

جريدة الوطن٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ م1 مشاهدة
معضلة الاقتصاد السوري: لماذا تظل المشروعات الصغيرة محاصرة بحجمها ولا تنمو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‏ المشروعات الصغيرة.. لماذا تبقى صغيرة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 80 بالمئة من هيكل الاقتصاد السوري، إلا أن التساؤل القائم يدور حول مدى قدرة هذه المبادرات على النمو والتحول إلى شركات كبرى قادرة على الاستثمار والتوسع وتوفير فرص عمل جديدة.

تكمن الأزمة الحقيقية في عجز هذه المشروعات عن التطور رغم كثرة المبادرات؛ فهي تبدأ برأس مال ضئيل وتصطدم بتحديات جسيمة تشمل تكاليف الإنتاج المتغيرة، وصعوبات التمويل، وعوائق التسويق والوصول إلى الأسواق، لتجد نفسها بعد سنوات طويلة محصورة في نفس الحجم تقريباً.

وفي هذا السياق، تؤكد معطيات القطاع أن التمويل يشكل العقبة الأبرز، حيث أشار الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر إلى أن 88 بالمئة من المشروعات الصغيرة تعتمد على التمويل الذاتي أو مصادر خارج الجهاز المصرفي، بينما لا تتعدى نسبة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة 4 بالمئة من إجمالي محفظة المصارف استناداً إلى بيانات سابقة.

وأوضح اسمندر في تصريحه لـ “الوطن” أن النهوض بهذه المشروعات يتطلب إصلاحاً شاملاً للاقتصاد السوري، مؤكداً أن هذه الكيانات قادرة على قيادة الابتكار والتطور والتشغيل شريطة تهيئة البيئة الملائمة لها. ومن هنا تبرز المفارقة في امتلاك سوريا لقاعدة ضخمة من المشروعات الصغيرة يغيب عنها المسار الواضح للارتقاء نحو شركات كبرى، ما يستدعي إيجاد سلم للنمو يمكّن المشروع من الانتقال التدريجي لئلا تظل المشاريع السورية حبيسة حجمها الصغير عند الولادة.

شارك الخبر: