قفزات جديدة لأسعار النفط وسط مخاوف تعطل الإمدادات وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "توقعات بارتفاع مستمر للنفط حتى نهاية العام" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت أسعار النفط تسجيل ارتفاعات ملحوظة اليوم الثلاثاء، مسجلة مستويات جديدة متأثرة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تهديدات إيرانية بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة، مما ضاعف المخاوف من تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وقد صعد خام برنت ليصل إلى 99 دولارا للبرميل، في حين بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94 دولارا للبرميل، تزامنا مع توقعات باستمرار تقييد الإمدادات القادمة من الخليج حتى العام المقبل، وهو ما دفع بنك “جولدمان ساكس” نحو مراجعة توقعاته لأسعار النفط صعودا.
وتعكس هذه المعطيات استعداد الأسواق لمرحلة طويلة من عدم الاستقرار، وما يتبع ذلك من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وزيادة في الضغوط التضخمية، وتأثيراتها السلبية على جهود التعافي في عدة دول، من بينها سوريا.
تصعيد عسكري وتهديدات متبادلة
تأتي هذه الأسعار الصاعدة انعكاسا للتصعيد العسكري الأخير، عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، ومقابل ذلك حذرت إيران من أن البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج باتت معرضة للخطر.
وفي هذا السياق، أشار المحلل دانيال هاينز من (إيه.إن.زد) إلى أن التصعيد الأخير في الصراع الدائر في الشرق الأوسط قد رفع من احتمالات وقوع مواجهة مطولة، متوقعا استمرار تقييد الإمدادات من الخليج طوال الفترة المتبقية من عام 2026، وألا تعود معدلات الإمداد إلى طبيعتها السابقة لما قبل الحرب إلا في أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.
توقعات البنوك والمحللين لأسعار السلع
قام بنك “جولدمان ساكس” برفع توقعاته لسعر خام برنت بمقدار خمسة دولارات ليبلغ 85 دولاراً للبرميل بحلول كانون الأول 2026، وإلى 80 دولاراً في عام 2027، وهو ما يترجم توقعاتهم باستمرار اضطرابات حركة الشحن في الشرق الأوسط.
كما عدل البنك توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط لتصل إلى 80 دولاراً في كانون الأول 2026 وإلى 75 دولاراً في عام 2027، مما يؤكد استعداد الأسواق لطول أمد الأزمة الحالية.
من جانبه، أوضح المحلل إد مير من منصة (ماريكس) أنه طالما استمرت الحرب، فمن المرجح أن تظل أسعار النفط الخام مرتفعة حتى نهاية العام، نظرا لبقاء العديد من القضايا العالقة دون معالجة.
تداعيات تضخمية وضغوط اقتصادية
يحمل هذا الارتفاع المستمر في أسعار النفط دلالات سلبية تنذر بموجات تضخمية جديدة مرتقبة، حيث يساهم صعود أسعار الطاقة في مضاعفة تكاليف الإنتاج والنقل، ويغذي معدلات التضخم، مما يثقل كاهل الاقتصاد العالمي، حسبما نقلته وكالة رويترز عن خبراء مختصين.
كما يفرض هذا الوضع أعباء إضافية على الدول المستوردة عبر تضخم فاتورة الطاقة وتأثيرها المباشر على الميزانيات، وسط حالة من تباطؤ النمو التي قد تدفع باتجاه ارتفاع التضخم، وتشديد السياسات النقدية، وإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد