من ططيئة الانتهاكات إلى شراكة المساءلة.. دلالات الكلمة السورية في الأمم المتحدة


هذا الخبر بعنوان "من بند الانتهاكات إلى شراكة المساءلة.. ماذا تقول كلمة سوريا أمام الأمم المتحدة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل انتقال ملف سوريا من البند الرابع إلى البند الثاني في جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان الأممي دلالة سياسية تتجاوز الجانب الإجرائي التقني، معبراً عن إعادة تموضع سوريا داخل المنظومة الدولية بعد سنوات طويلة من العزلة. فالبند الرابع كان يضع دمشق في خانة الدول المارقة جراء الانتهاكات الجسيمة، بينما يتيح البند الثاني مساحة أوسع للحوار والتعاون بدل المساءلة القسرية.
عرض ممثل سوريا ياسر الفرحان هذا التحول أمام لجنة التحقيق الدولية المستقلة في جنيف، مؤكداً أنه يرتبط بسياق تحرير سوريا في 8 كانون الأول 2024، الذي فتح الملف الحقوقي على أساس القطيعة مع إرث الانتهاكات. واختارت الحكومة السورية مساراً مزدوجاً يشمل الانخراط الطوعي مع الآليات الأممية وبناء مسارات وطنية للعدالة الانتقالية والمساءلة القضائية عبر الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومحكمة الجنايات المختصة.
وفي ذات السياق، أكدت عضو لجنة التحقيق الدولية فيونوَلا ني أولين أن التعاون مع الحكومة السورية بات بناءً، مشيرة إلى مؤشرات تشمل انتخاب مجلس الشعب وعودة النازحين واللاجئين وتمكين اللجنة من الوصول الميداني المستمر. من جهة أخرى، شكل الملف الإسرائيلي محوراً هاماً، حيث وثقت اللجنة توغلات واعتداءات في القنيطرة ودرعا تعتبر انتهاكاً لسيادة سوريا واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
يبقى التحدي الأبرز متمثلاً في قدرة سوريا على تحويل هذا الاعتراف الدولي إلى دعم عملي وملموس، ووقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة، وسط ترقب لمدى ثبات المسار السوري في الشفافية والمساءلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة