اقتصاد

إعادة تأهيل حقل "كونيكو" تعزز توليد الكهرباء وتخفض فاتورة استيراد الغاز في سوريا

قناة الإخبارية٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ م1 مشاهدة
إعادة تأهيل حقل "كونيكو" تعزز توليد الكهرباء وتخفض فاتورة استيراد الغاز في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باحث اقتصادي: تأهيل “كونيكو” يقلص فاتورة استيراد الغاز ويدعم توليد الكهرباء" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمكنت الشركة السورية للبترول مطلع أيلول الجاري من إعادة تأهيل بئرين من أصل 5 آبار في حقل "كونيكو" بريف دير الزور، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على أن يوجه الإنتاج لتعزيز توليد الطاقة الكهربائية.

ويكتسب هذا الإنتاج وفق باحثين أهمية في ظل ارتفاع احتياجات الجمهورية العربية السورية من الغاز الطبيعي ولا سيما لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إذ يسهم إنتاج البئرين بعد إعادة تأهيلهما في تأمين جزء من الاحتياج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز، بما يخفف جانباً من التكاليف المرتبطة بتأمينه.

"كونيكو" يغطي 5% من احتياج الغاز السوري

بدوره، قال الباحث الاقتصادي محمد الموسى لموقع الإخبارية: إن حقل "كونيكو" يعد من أكبر وأهم حقول الغاز في سوريا، موضحاً أن الحقل كان يضم سابقاً 5 آبار لإنتاج الغاز الطبيعي، فيما يجري حالياً العمل على إعادة تأهيل بئرين بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب يومياً.

وبيّن الموسى أن حاجة سوريا من الغاز الطبيعي تبلغ نحو 30 مليون متر مكعب يومياً مما يجعل إنتاج البئرين بعد إعادة تأهيلهما قادراً على تغطية نحو 5% من الاحتياج اليومي، مشيراً إلى أن هذا الإنتاج رغم عدم كفايته لتغطية احتياجات محطات توليد الكهرباء أو الغاز المنزلي، سيسهم في تأمين جزء من الاحتياج المحلي وخفض فاتورة استيراد الغاز والتكاليف المرتبطة بها.

وأوضح أن المعطيات المتوافرة لدى وزارة الطاقة ووزارة النفط والغاز الطبيعي تشير إلى إنتاج نحو 1.25 مليار متر مكعب من الغاز خلال الأشهر الـ6 الماضية من عام 2026، بمتوسط يقارب 7 ملايين متر مكعب يومياً في حين يصل استهلاك محطات توليد الكهرباء وحدها إلى نحو 11 مليون متر مكعب يومياً.

إنتاج قابل للزيادة وإمكانات اقتصادية واعدة

وأشار الموسى إلى أن الأهمية الاقتصادية لإعادة تأهيل حقل "كونيكو" تتجاوز الإنتاج الذي سيحققه البئران حالياً، إذ إن الحقل كان ينتج قبل الثورة السورية نحو 13 مليون متر مكعب يومياً من خلال 5 آبار وكان يؤمّن آنذاك نحو 40 إلى 50% من حاجة سوريا من الغاز.

وأضاف أن استكمال إعادة تأهيل الآبار المتبقية ورفع كفاءة الحقل إلى جانب زيادة عدد الآبار يمكن أن يرفع الإنتاج، وفق دراسات موجودة إلى نحو 15–25 مليون متر مكعب يومياً، بما يتيح تغطية نحو 50–70% من الاحتياج.

ولفت إلى أن زيادة الإنتاج المحلي من الغاز ستنعكس على فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة للخزينة السورية إلى جانب خفض تكلفة توليد الكهرباء في المحطات العاملة بالغاز، فضلاً عن إمكانية خفض تكاليف الكهرباء والغاز المنزلي.

وبيّن أن عمليات إعادة التأهيل تسهم كذلك في رفع كفاءة الشركة وجاهزيتها وتطوير خبرات الكوادر الوطنية التي يمكن الاستفادة منها في تأهيل بقية الآبار والحقول.

من تأهيل الحقول إلى تطوير البنية التحتية

وأكد الموسى أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي يتطلب العمل بالتوازي على إعادة تأهيل بقية الحقول وصيانتها ولا سيما حقول "جبيسة ورميلان والتنك" إلى جانب توسيع عمليات البحث والكشف والمسح في مناطق جديدة من سوريا، بما فيها المناطق البحرية على الساحل للتحقق من إمكانية وجود حقول جديدة والاستفادة من مواردها.

وأوضح أن زيادة الإنتاج تحتاج أيضاً إلى تطوير البنية التحتية لقطاع الغاز بما يشمل خطوط النقل ووحدات الفصل والتجفيف ورفع طاقتها إضافة إلى تعزيز قدرات التخزين، باعتبار أن تطوير هذه المنظومة يشكل عاملاً أساسياً في خفض التكاليف ورفع الإنتاجية والاستفادة من الغاز المنتج محلياً.

وأشار إلى أهمية تطوير البنية التحتية التي تتيح استيراد الغاز وتخزينه وإعادة تصديره، مستشهداً بتجارب دول تعمل على استيراد الغاز وإعادة تصديره ومنها مصر التي تسعى إلى تعزيز موقعها مركزاً لاستيراد وإعادة تصدير الغاز من خلال تطوير محطات الغاز المسال ومنشآت التخزين والبنية التحتية المرتبطة بها.

دعم للاستيراد والتصدير

وبيّن الموسى أن امتلاك هذه الإمكانات لا يرتبط فقط بتأمين الاحتياجات المحلية بل يفتح المجال أمام خفض التكاليف ورفع الإنتاجية وإمكانية التصدير مستقبلاً، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي للجمهورية العربية السورية يمثل عاملاً اقتصادياً وسياسياً مهماً في هذا المجال ولا سيما في ظل التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن زيادة إنتاج الغاز يمكن أن تدعم أيضاً توليد كميات إضافية من الكهرباء عبر إنشاء محطات توليد جديدة تعمل بالغاز الطبيعي الذي يتميز بانخفاض تكلفته مقارنة ببدائل أخرى، فضلاً عن كونه أقل تلوثاً للهواء.

ويأتي إعادة تأهيل خط كبيبة – الجبسة النفطي ضمن جهود الشركة السورية للبترول لرفع جاهزية منظومة نقل النفط والغاز واستمرار تشغيل المنشآت النفطية، بالتوازي مع أعمال إعادة تأهيل الآبار والحقول المتضررة.

شارك الخبر: