وزارة التنمية الإدارية تطلق منهجية وطنية لترسيخ القيم وتحسين بيئة العمل الحكومي


هذا الخبر بعنوان "مدير إدارة الثقافة المؤسسية: نعمل على منهجية وطنية لترسيخ القيم وتحسين بيئة العمل" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة التنمية الإدارية في 5 أيلول قراراً يقضي بإحداث إدارة مركزية في الوزارة، تسمى "إدارة تنمية الثقافة المؤسسية"، بهدف تنمية وترسيخ القيم المهنية والأخلاقية، وترجمتها إلى سلوكيات وممارسات مؤسسية تدعم كفاءة العمل وجودة الأداء والخدمات العامة في الجهات الحكومية.
وفي هذا السياق، أكد مدير إدارة تنمية الثقافة المؤسسية أنس حشيشو لموقع الإخبارية، أن إحداث هذه الإدارة المركزية يأتي في إطار مسار وطني للتحول المؤسسي في الجهاز الإداري للدولة. ويهدف إلى تطوير الثقافة المؤسسية وترسيخ منظومة القيم والسلوكيات المهنية التي تحكم بيئة العمل الحكومي، بما يشمل المسؤولية، والنزاهة، والتعاون، والمبادرة، والقيادة، وجودة الخدمة.
وأوضح حشيشو أن قرار الوزير بإحداث إدارة متخصصة يتولى، بصورة منهجية، دعم انتقال القيم والمبادئ المؤسسية من مستوى النصوص والتوجهات إلى ممارسات وسلوكيات يومية قابلة للرصد والتطوير والقياس، يسهم في بناء بيئة عمل حكومية أكثر مهنية وفاعلية وقدرة على التغيير.
الحاجة إلى تفعيل مدونة السلوك الوظيفي
أوضح حشيشو أن مدونة السلوك الوظيفي التي أصدرتها الوزارة وعمّمتها على الجهات العامة، أوجبت في نصها ترجمة قيمها إلى مؤشرات سلوكية قابلة للقياس في كل جهة. وبيّن أن تحويل تلك القيم إلى ممارسات مؤسسية راسخة لا يمكن أن يتم دون إطار مركزي ومنهجي يوحّد الأدوات والمعايير، ويدعم الجهات العامة في التطبيق، ويقيس مستوى التقدم والأثر بانتظام.
منهجية معالجة التحديات
أشار حشيشو إلى أن الإدارة تعمل عبر 4 وظائف متكاملة، وهي: تطوير المعايير والمؤشرات التي تترجم القيم المؤسسية إلى سلوكيات وممارسات قابلة للرصد والقياس، وتشخيص واقع الثقافة المؤسسية في الجهات العامة، وتمكين الجهات وكوادرها من قيادة عمليات التطوير والتغيير، وتقديم التوصيات والتدخلات التطويرية المناسبة إلى متخذ القرار.
التشخيص الدقيق بدل الافتراضات العامة
تبدأ المعالجة بتشخيص دقيق لكل جهة، لتحديد مواطن القوة، والفجوات، والتحديات الثقافية والسلوكية والتنظيمية الفعلية، بدلاً من التعامل مع الجهات بناءً على افتراضات عامة.
ربط القيم بمنظومات الموارد البشرية
تعمل الإدارة تدريجياً على دمج القيم والسلوكيات المؤسسية في منظومات إدارة الموارد البشرية، ولا سيما في مجالات: التهيئة الوظيفية، والتدريب، وإدارة الأداء، والتطوير المهني، وفق الأطر التنظيمية المعتمدة بدلاً عن الاكتفاء بحملات التوعية الموسمية.
آليات المشورة والملاحظات
تطوّر الإدارة آليات آمنة ومحددة تتيح للموظفين تقديم المشورة والاستفسار حول المواقف والسلوكيات المهنية، واستقبال الملاحظات المتصلة بالثقافة المؤسسية، وتحيل الحالات التي تستوجب معالجة رقابية أو تأديبية إلى الجهات المختصة وفق الأصول.
التحول من رد الفعل إلى الوقاية المؤسسية
بهذه الطريقة تنتقل معالجة الاختلالات من منهج رد الفعل إلى الوقاية المؤسسية المستدامة، ومن معالجة السلوك الفردي بمعزل عن بيئته إلى معالجة الأنماط المؤسسية المؤثرة في السلوك، ومن أبرزها: ضعف التعاون بين الوحدات، ومقاومة التغيير، وضعف المبادرة والمساءلة، إضافة إلى أنماط القيادة غير الداعمة، وقصور تبادل المعرفة، والفجوة بين القيم المعلنة والممارسة الفعلية.
آليات التشخيص وقياس واقع الثقافة والسلوك المؤسسي
كشف مدير إدارة تنمية الثقافة المؤسسية أن الإدارة تعتمد منهجية موحدة لتشخيص واقع الثقافة المؤسسية، وتطبّق قبل تصميم التدخلات التطويرية، وتقوم على مجموعة متكاملة من الأدوات تشمل: مراجعة الأنظمة والوثائق والبيانات المؤسسية ذات الصلة، وقياس تصورات الموظفين والقيادات من خلال الاستبانات والمقابلات والمجموعات المركّزة، وقياس تجربة متلقي الخدمة في الجهات التي تتعامل مباشرة مع الجمهور.
انعكاس المخرجات على أداء الموظف
أكد حشيشو أن عمل الإدارة يتحقق عبر مسارين مترابطين، وهما: مسار داخلي يتعلق بأداء الموظف ومسار خارجي يتعلق بجودة الخدمة. وأوضح أن المسار الأول يسهم في جعل السلوك المتوقع من الموظف أكثر وضوحاً، وتعزيز المسؤولية والمبادرة والتعاون والعمل الجماعي، وتحسين أنماط القيادة والتواصل الداخلي، وبناء بيئة عمل أكثر عدالة ومهنية.
الخطط الزمنية والمراحل الأولية
نوّه حشيشو بأن الإدارة تعتمد تدرّجاً مؤسسياً واضحاً في التنفيذ، يتكون من 4 مراحل متتابعة، وهي: مرحلة تأسيس مركزي لبناء الأدوات والمعايير والقوالب الوطنية، ومرحلة تطبيق تجريبي في عدد محدود من الجهات العامة، ومرحلة تقييم صريح لأداء الأدوات نفسها وفاعلية التدخلات قبل تعميمها، وتعميم وطني تدريجي على بقية الجهات.
إدارة المعرفة ونشر التجارب المؤسسية الناجحة
بيّن حشيشو أن الإدارة تعتمد على قنوات رسمية متعددة لإدارة المعرفة ونشر التجارب الناجحة، وتشمل التقارير الدورية التي تعد ربعية وسنوية لتوثيق التقدم، وقاعدة المعرفة المؤسسية التي توثق الأطر المنهجية والممارسات المهنية كمرجع للجهات العامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة