سوريا محلي

أزمة مياه خانقة تضرب 7 قرى في ريف عفرين بسبب توقف بئر تاريخية

North Press٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٥ ص5 مشاهدة
أزمة مياه خانقة تضرب 7 قرى في ريف عفرين بسبب توقف بئر تاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بئر متوقفة منذ سنوات تترك 7 قرى في ريف عفرين أمام أزمة مياه" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رولاف هورو – عفرين

رغم مرور 56 عاماً على تأسيس بئر كوكان في ريف عفرين، والتي مثلت طوال عقود مصدراً أساسياً لمياه الشرب لسبع قرى، يعاني السكان المحليون اليوم من أزمة مياه متفاقمة نتيجة توقف البئر عن العمل. هذا التوقف اضطر العائلات التي تواجه ظروفاً اقتصادية بالغة الصعوبة إلى الاعتماد على صهاريج المياه، مما شكل عبئاً مالياً إضافياً على كاهلهم.

يوضح مختار قرية كوكان فوقاني، محمد حمو بن مصطفى، لنورث برس، أن البئر أُنشئت عام 1970 وجهزتها الحكومة لتغذية قرى عين حجر كبير وصغير، وأومو، وكوكان تحتاني، وكوكان فوقاني، وداركر، وجويق بالمياه. وأشار إلى أنها استمرت في العمل بانتظام لسنوات طويلة وضمّت طاقماً من الموظفين طوال تلك المدة.

ويبيّن حمو أن غياب البئر عن الخدمة أثر بشكل مباشر على الأهالي، لاسيما وأن شريحة واسعة منهم عاجزة عن تحمل تكاليف شراء المياه عبر الصهاريج في ظل الارتفاع المستمر لأسعارها.

مياه وفيرة وشبكات جاهزة

من جانبه، يؤكد حيدر نوري، الموظف السابق في شركة المياه بقرية كوكان والعامل السابق في البئر ذاتها، أن الأزمة لا تعود أبداً لنقص في المياه أو لأضرار في شبكات التوزيع. ويوضح أن المياه داخل البئر متوافرة وبكميات وفيرة، فضلاً عن كونها ذات نوعية جيدة وغير سطحية، حيث كانت تضخ نحو 40 متراً مكعباً في الساعة على مدار الساعة.

ويشدد نوري على أن شبكات التوزيع الرئيسية والعدادات المنزلية سليمة ولم تتعرض لأي أضرار، مختصراً المشكلة بالقول: “كل شيء جاهز، فقط لو يجهزون المضخة”.

الصهاريج.. كلفة إضافية واستغلال

أصبح الاعتماد على الصهاريج الخيار الوحيد لتأمين المياه للسكان، غير أن الأسعار المرتفعة فاقمت من معاناتهم. وفي هذا السياق، يشير أنور خليل، أحد سكان القرية، إلى أن سعر الصهريج الواحد بلغ نحو 600 ليرة تركية، متحدثاً عن وجود استغلال في التسعير، وموضحاً أن أي زيادة في تكاليف تشغيل المولدات تنعكس بشكل مبالغ فيه على أسعار المياه المنقولة.

ويطالب خليل في حديثه لنورث برس بإعادة تشغيل البئر العاطلة لرفع المعاناة عن الأهالي وخفض الأعباء المعيشية.

مناشدات لإعادة تشغيل البئر

يستحضر عدنان عمر، أحد سكان كوكان، الدور الحيوي الذي لعبته البئر سابقاً في ضخ المياه إلى ثلاثة خزانات رئيسية تشمل خزان كوكان الرئيسي، وخزاني جويق وداركر، إضافة إلى خزان قرية أومو وخزان عين حجر. ولفت إلى الازهار الزراعي الذي كانت تتمتع به المنطقة سابقاً قبل تراجع الخدمات المائية، مطالباً الجهات المعنية وأهل الخير بالمبادرة إلى إصلاح البئر وإحيائها.

بدوره، يعبر خليل إبراهيم عن حاجة السكان الماسة للمياه، مناشداً الجهات المسؤولة بالتدخل السريع لإنهاء الأزمة وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً.

وبعد مرور أكثر من نصف قرن على إنشائها، تظل بئر كوكان الحل الجذري والأنسب لمشكلة المياه في القرى السبع، لاسيما مع جاهزية البنية التحتية وشبكات التوزيع. وفي ظل الارتفاع الفاحش في أسعار صهاريج المياه وعجز السكان عن تلبية احتياجاتهم اليومية، تترقب العائلات استجابة عاجلة من الجهات المعنية وأصحاب الخير لإعادة تأهيل المضخة ووضع حد لمعاناة مستمرة.

تحرير: طلال عويد

شارك الخبر: