رياضة

ضبابية تحيط بمصير سلة رجال الجيش وسط غياب التحضيرات وتراجع الأداء

جريدة الوطن٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٧ ص3 مشاهدة
ضبابية تحيط بمصير سلة رجال الجيش وسط غياب التحضيرات وتراجع الأداء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحضيرات سلة رجال الجيش لا حس ولا خبر" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الخسارات التي منيت بها سلة الجيش في الدوري الماضي مجرّد رقم يضاف إلى جدول الدوري وسجل الفريق، بل كانت مرآة صادقة عكست واقعاً مؤلماً لفريق اعتاد أن يكون في القمة، فإذا به اليوم يقف حائراً أمام تاريخه، عاجزاً عن استحضار تلك الروح التي صنعت أمجاده. سلة الجيش، التي كانت يوماً عنواناً للقوة والانضباط والهيبة ومفرخة للمواهب ومصنعاً للنجوم وخرجت العديد من اللاعبين الذين مثلوا جميع منتخباتنا الوطنية.

بدأ الفريق الدوري المنصرم وهو فاقد لبوصلته؛ من أداء باهت، ودفاع هش، وسلّة تستباح بسهولة أمام خصوم يعرفون جيداً كيف يستثمرون هذا التراجع. عجزت الإدارة عن التعاقد مع لاعبين محترفين طوال مرحلة الذهاب، وعندما تعاقدت مع لاعبين أجانب لم تكن التعاقدات على قدر الطموح. المشهد لم يكن صادماً بقدر ما كان محزناً، لأن السقوط هنا ليس سقوط مباراة، بل تعثّر مشروع سلوي عريق في لعبة لا ترحم من يخطئ في التفاصيل، فجاءت النتائج متواضعة وغير جيدة وودع الفريق المنافسات بلا شيء إيجابي يذكر.

يصعب على المتابع أن يجد تفسيراً واحداً لحالة الفريق، فالْمُشْكِلَة لا تختصر في خسارة أو لاعبين، بل تمتد إلى رؤية غير مكتملة، وإعداد لم يرتق إلى مستوى دوري يسمّى محترفين، بينما سلة الجيش لا تزال تفتقد أبسط مقومات الاحتراف، وعلى رأسها وجود لاعب أجنبي قادر على صنع الفارق. فجميع الأندية بدأت تعاقداتها هذا الموسم بقوة باستثناء نادي الجيش الذي لم يجتمع لاعبوه منذ أشهر، وزاد الطين بلة أن الفريق خسر نجمه أندريه فارس الذي وقع لنادي حمص الفداء بعرض احترافي خيالي. وحتى كتابة هذه السطور لم تتضح صورة سلة الجيش لا من قريب ولا من بعيد وكأن أمر الفريق بات لا يعني القائمين على أمور النادي.

لسنا بحاجة إلى تجميل الواقع، بل إلى الاعتراف به، فسلة الجيش تعاني مشكلة فنية واضحة، ومعالجتها تتطلب قرارات جريئة لا ترقيعاً مؤقتاً. يمتلك المدرب عدي خباز من الخبرة والقدرة ما يؤهله لإعادة تشكيل الفريق نفسياً وفنياً، لكن أي مدرب، مهما بلغ، لا يصنع المعجزات دون أدوات. يبقى الأمل معقوداً على إدارة تعرف حجم الاسم الذي تحمله، وتدرك أن التاريخ لا يحمي الحاضر إن لم يدعم برؤية صحيحة، فهل سنشهد تحركاً جدياً من القائمين على سلة الجيش أم سيبقى الحال على ماهو عليه.

شارك الخبر: