جدل واسع في دمشق إثر قرار مدرسة معهد الحرية فصل الطلاب عن الطالبات

aksalser.com٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ م4 مشاهدة
جدل واسع في دمشق إثر قرار مدرسة معهد الحرية فصل الطلاب عن الطالبات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: مدرسة سورية عريقة تفصل الطلاب عن الطالبات.. قرار يشعل جدلاً واسعاً في دمشق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار قرار مدرسة “معهد الحرية” العريقة في العاصمة السورية دمشق فصل الطلاب عن الطالبات في المرحلتين الإعدادية والثانوية جدلًا واسعًا، بين من اعتبره خطوة تربوية تهدف إلى الحد من بعض المشكلات داخل المؤسسة التعليمية، ومن رأى فيه مؤشرًا مقلقًا على تنامي النزعة المحافظة والتشدّد الديني في المجتمع.

وأعلنت إدارة المدرسة، المعروفة في سوريا باسم “لاييك”، القرار عبر منشور على فيسبوك، موصحة أنه يأتي “حرصًا على مصلحة” الطلاب، وأنه سيشمل تخصيص صفوف وساحات منفصلة للذكور والإناث، باستثناء تلاميذ المرحلة الابتدائية. وفي توضيح لاحق، قالت الإدارة إن القرار جاء بعد تسجيل حالات “تحرش وتنمر على البنات”، إلى جانب انشغال بعض الطلاب بـ”قصص الحب والغرام”، فضلًا عن وقوع شجارات وصفت بالعنيفة.

وأضافت المدرسة أن عددًا من العائلات قرر سحب بناته من المؤسسة التعليمية بسبب رفض الاختلاط بين الجنسين، الأمر الذي أدى، بحسب الإدارة، إلى تراجع نسبة الطالبات فيها. وأكدت إدارة المدرسة أن قرار الفصل اتُخذ بشكل مستقل، مشددة على عدم وجود أي تدخل أو توجيه من جهة رسمية، في حين لم تصدر وزارة التربية السورية تعليقًا بشأن القرار.

وتُعد “معهد الحرية” من المدارس العريقة في دمشق، إذ تأسست عام 1925 خلال فترة الانتداب الفرنسي، واافتتحتها البعثة العلمانية. وخرّجت المدرسة على مدى عقود عددًا من الشخصيات البارزة في المجتمع السوري، كما كان من بين طلابها الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي أطيح به في ديسمبر 2024 بعد هجوم قادته فصائل المعارضة المسلحة.

وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة في ستينيات القرن الماضي، جرى تأميم المدرسة، على غرار عدد من المدارس الأجنبية، وأُطلق عليها اسم “الحرية”. وحملت لفترة قصيرة اسم باسل الأسد، الشقيق الأكبر لبشار الأسد، الذي توفي في حادث سير عام 1994.

وأعاد القرار فتح نقاش قديم يتجدد على منصات التواصل الاجتماعي بشأن حدود الحريات الشخصية ودور الدين في الحياة العامة، في ظل مخاوف من اتساع حضور التيارات الدينية المحافظة والمتشددة. ودافع مستخدمون على مواقع التواصل عن القرار، معتبرين أنه إجراء تربوي وقائي.

ولا يُعد الجدل الحالي الأول من نوعه في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، إذ شهدت البلاد خلال عام 2025 عدة وقائع أثارت نقاشًا حول الفصل بين الجنسين في التعليم والحياة العامة، شملت مناطق مثل حمص، طرطوس، بانياس، ريف دمشق، حلب، وإدلب، وسط تحذيرات منظمات نسوية ومدنية من تقييد الحريات وفرض الوصاية الاجتماعية.

شارك الخبر: