اقتصاد

أسعار النفط تخترق حاجز 100 دولار وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة

enabbaladi.net١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٧ م0 مشاهدة
أسعار النفط تخترق حاجز 100 دولار وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسعار النفط العالمية تجاوزًا لحاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتزايد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة وحركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط. يتزامن هذا الارتفاع مع استمرار الصراع في المنطقة، وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى تقدم جماعة الحوثي على الساحل الغربي لليمن واقترابها من مضيق باب المندب.

بلغ سعر خام برنت في يوم الجمعة، 11 من أيلول، 109.97 دولارًا للبرميل، قبل أن يشهد انخفاضًا بنحو 2% ليصل إلى 105.90 دولارًا. وعلى الرغم من هذا التراجع، فقد سجل الخام ارتفاعًا بنحو 10% خلال الأسبوع. وقد ربطت وكالة “رويترز” هذه التقلبات في أسعار النفط بالتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية-الإيرانية، وسيطرة الحوثيين على مدينة المخا في اليمن، والمخاوف من تأثير استمرار الصراع على إمدادات الطاقة. يُذكر أن سعر خام برنت كان قد أغلق جلسة الخميس عند 107.63 دولارًا للبرميل، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 102.48 دولارًا، في ارتفاعات جاءت وسط قلق متزايد بشأن اضطراب إمدادات النفط وطرق نقله في المنطقة.

اضطراب أوسع في سوق الطاقة

يأتي هذا الارتفاع في الأسعار في سياق اضطراب أوسع في سوق الطاقة نتيجة للحرب في المنطقة وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة. وأظهرت بيانات تتبع السفن التي نقلتها “رويترز” أن سبع سفن فقط عبرت مضيق هرمز في 10 من أيلول، مقارنة بمتوسط 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، وبمتوسط يومي بلغ 125 سفينة قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأشارت الوكالة إلى أن بعض السفن قد لا تظهر في البيانات بسبب إيقاف أجهزة التتبع.

في المقابل، لم تشهد حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب نفس المستوى من التراجع. فقد عبر المضيق 26 سفينة في اليوم ذاته، وهو مستوى قريب من المتوسط الأخير، بحسب ما نقلته “رويترز”.

الحوثيون وباب المندب

دخلت التطورات العسكرية في اليمن على خط أزمة الطاقة بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، في خطوة قالت “رويترز” إنها تقرب الجماعة من امتلاك نفوذ أكبر على مضيق باب المندب. ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر عسكرية يمنية أن الحوثيين كانوا يقتربون من السيطرة على مدن ساحلية بينها المخا وذباب، مع سعيهم إلى بسط سيطرتهم على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر. ولا يعني ذلك أن الحوثيين سيطروا على مضيق باب المندب بالكامل، لكن وجودهم المتقدم على الساحل يثير المخاوف بشأن قدرتهم على تهديد حركة السفن إذا توسعت العمليات العسكرية في المنطقة.

فجوة في إمدادات النفط

تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات من اتساع الفجوة بين إمدادات النفط والطلب عليه. فقد نقلت وكالة “رويترز” عن وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات النفط العالمية قد تنخفض خلال عام 2026 بنحو 5.7 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 6%، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى انخفاض أقل. وفي الوقت نفسه، تتوقع الوكالة تراجع الطلب العالمي بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال العام، مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها في الاستهلاك. كما أظهرت بيانات الوكالة تراجع المخزونات العالمية بنحو 3.1 ملايين برميل يوميًا خلال شهر آب، في وقت أدت فيه اضطرابات الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تأخر عودة تدفقات النفط في منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية حتى عام 2027، في ظل استمرار التوترات التي تعيق حركة الإمدادات.

شارك الخبر: