سياسة

معادلة العدو والشريك: قمة بريكس والعلاقات الاستراتيجية بين الصين والهند

syriahomenews١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٥ م1 مشاهدة
معادلة العدو والشريك: قمة بريكس والعلاقات الاستراتيجية بين الصين والهند

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العدو رقم واحد – الشريك رقم واحد!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب: محمد خير الوادي

تستعد قمة بريكس لانطلاق أعمالها غداً في الهند، وسط حدث بارز يتمثل في الزيارة المهمة التي يقوم بها شي جين بينغ، الرئيس الصيني، إلى الهند. ورغم أن الزيارة تندرج في إطار المشاركة في القمة، إلا أن وجود شي في الهند يمنح دفعة قوية للعلاقات الثنائية التي شهدت تاريخاً طويلاً من التعرج والتوتر وعدم الاستقرار، وصولاً إلى حروب واشتباكات مفتوحة.

يقف البلدان اللذان يمثلان ثقلاً هائلاً في القارة الآسيوية على طرفي نقيض في المسائل الأمنية والتحالفات الجيوسياسية؛ فقد اختارت الهند التقارب مع الغرب والدخول في حلف رباعي بزعامة أمريكية لمواجهة الصين، بينما بذلت بكين جهوداً لتطويق الهند بسلاسل من التحالفات الاقتصادية تبدأ في ميانمار، وتمر عبر باكستان وبنغلاديش، وتنتقل إلى سريلانكا.

اللافتاً في العلاقات الصينية-الهندية هو استمرار التعاون التجاري رغم الخلافات الحدودية والتنافس الجيوسياسي، حيث وصل التبادل التجاري العام الماضي بين البلدين إلى 150 مليار دولار، مع فائض بقيمة 120 مليار دولار لصالح الصين، لتصبح الشريك التجاري الأول للهند، وتتكرس معادلة أن العدو رقم واحد قد يصبح شريكاً تجارياً رقم واحد، وهي معادلة تسود علاقات معظم دول آسيا الجنوبية والشرقية.

تنعقد هذه الزيارة ضمن قمة دول بريكس التي تأسست عام 2006 للوقوف في وجه الهيمنة الأمريكية، ورغم تخفيف دول المجموعة من هذا التوجه عبر تأكيد غايتها في تعزيز الشراكة والتعاون بين أعضائها -مما سمح لدول متحالفة مع الولايات المتحدة مثل السعودية والهند بالانضمام إليها- إلا أن الولايات المتحدة وأوروبا تنظران بريبة إلى بريكس وتعتبرانها أداة صينية لمواجهة النفوذ الغربي.

شارك الخبر: