مسيرة ريادية للمرأة الكويتية: تحويل قيم الفزعة والتكافل إلى مؤسسات إنسانية عابرة للحدود


هذا الخبر بعنوان "المرأة الكويتية ترسّخ نموذجاً ريادياً حوّل قيم الفزعة لمؤسسات إنسانية عابرة للحدود" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل العمل التطوعي جزءاً أصيلاً من مسيرة المرأة الكويتية منذ عقود طويلة، إذ بدأت ملامحه الأولى في المجالس النسائية شاي الضحى ودواوين النساء، انطلاقاً من قيم التكافل والتراحم ومساندة المحتاجين، قبل أن يتطور مع الزمن إلى عمل مؤسسي منظم أسهمت المرأة في ترسيخ دعائمه وتعزيز حضوره في المجالات الخيرية والإنسانية والتنموية.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية كونا في تقرير يوم الجمعة، أن دور المرأة الكويتية اتسع مع تعاقب الأزمات والمحن من المبادرات الاجتماعية المحلية إلى المشاركة في مواجهة التحديات الإنسانية، لتتحول جهودها من عطاء فردي تحركه روح النجدة إلى عمل تطوعي مؤسسي وشريك فاعل في المنظومة الإنسانية والمجتمعية، مدعوماً بسياسات وطنية وشراكات مع منظمات إقليمية ودولية.
وأشارت إلى أن المرسوم الأميري الصادر عام 2004 بإنشاء مركز العمل التطوعي شكّل محطة مهمة في ترسيخ منظومة العمل التطوعي المؤسسي في الكويت، من خلال تشجيع المشاركة في المشروعات التطوعية والتدريب عليها والتعريف بها. وتظهر المؤشرات الحالية حجم حضور المرأة في هذا المجال، إذ تشكل نحو 74.5 بالمئة من العاملين في القطاع الإغاثي في الكويت، فيما تشغل نحو 26 بالمئة من مناصب رؤساء الجمعيات الخيرية وقرابة 25 بالمئة من مقاعد مجالس إدارتها.
وأكدت رئيسة مركز العمل التطوعي الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح أن جذور العمل التطوعي في الكويت ترتبط بطبيعة المجتمع القائمة على الفزعة والنخوة والتكاتف بين أفراده، مستذكرة مشاركة النساء في بناء السور الثالث للكويت، ونماذج تاريخية أخرى مثل السيدة سبيكة الخالد والسيدة شاهة الحمد الصقر، إضافة إلى أول بعثة نسائية كويتية إلى مصر عام 1956 خلال العدوان الثلاثي.
ومن جهتها، أكدت الرئيسة الفخرية للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة القطامي أن المرأة الكويتية اضطلعت بدور فاعل في العمل الاجتماعي والخيري، مشيرة إلى تجربة الجمعية في تأسيس حضانة البستان في كيفان، وإنشاء قرية حنان الكويتية في منطقة كسلا السودانية، إلى جانب مبادرات أخرى لدعم الأطفال الفلسطينيين في لبنان ومبادرة هند الحسيني في القدس ومبادرة كيس المحارب.
بدورها، أكدت رئيسة الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين سبيكة الجاسر أن دور المرأة الكويتية امتد إلى تأسيس المبادرات وقيادة مؤسسات النفع العام وتطوير الخدمات والبرامج الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً، مستعرضة تجربتها منذ عام 1984 وتطوير الخدمات وإدخال برنامج ماكتون وبورتج.
وسجلت المرأة الكويتية حضوراً بارزاً خلال الأزمات والكوارث والحروب، مثل أزمة سنة الهدامة، والغزو العراقي للكويت، وأزمة فيروس كورونا عام 2020. وفي الإطار القانوني والمؤسسي، تأسيس الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية عام 1994، وحصول جمعية السدو التعاونية الحرفية الكويتية على صفة منظمة استشارية غير حكومية من اليونسكو عام 2022، فضلاً عن تتويج شخصيات مثل هند الهاجري وموضي السلطان بجوائز عالمية تقديراً لجهودهن الإنسانية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات