قصة غياث مطر: غاندي الصغير الذي واجه العنف بالورود والماء في بدايات الثورة السورية


هذا الخبر بعنوان "شخصية “الوطن”: غياث مطر.. “غاندي الصغير” الذي واجه الرصاص بالورود والماء" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد وصية الشاب غياث مطر محفورة في وجدان السوريين، حيث قال قبل اعتقاله واستشهاده تحت التعذيب: "تذكروني عندما تحتفلون بإسقاط النظام، وتحرير الوطن من العابثين، تذكروني كلما غرستم شتلة ياسمين في أرض سوريا". في فجر الثورة السورية عام 2011، برز اسم شاب من مدينة داريا بريف دمشق ليصبح رمزاً عالمياً للنضال السلمي، وهو غياث مطر الذي عُرف بلقب "غاندي الصغير" لمبادرته في مواجهة العنف بالورود والماء.
وُلد غياث عام 1986 في مدينة داريا بمحافظة ريف دمشق، وكان بطلاً للجمهورية في كمال الأجسام ويعمل بمهنة تنجيد الأثاث، بالإضافة إلى كونه من مؤسسي تنسيقية مدينة داريا ومن أوائل المشاركين في الحراك الثوري. خرج في بداية الاحداث ضد النظام السلمي مع أصدقائه لتوزيع الماء والورد على عناصر الأمن كرمز للسلام والمطالبة بالحرية، إلا أن ذلك أدى إلى اعتقاله القسري ليدفع حياته ثمناً لأهدافه.
في السادس من أيلول عام 2011، تم اعتقاله مع الناشط يحيى شربجي في كمين نصبته قوات النظام بعد اعتقالها معن شربجي ومازن زيادة ومحمد تيسير خولاني. قُتل تحت التعذيب بعد ثلاثة أيام، واستلمت عائلته جثمانه، مما أثار استنكاراً واسعاً وإضراباً عاماً في مدينة داريا، وحضر مجلس العزاء وفود سورية ومثقفون وفنانون وسفراء الولايات المتحدة وفرنسا واليابان وألمانيا والدنمارك، قبل أن يداهم الأمن مكان العزاء.
تخليداً لذكراه، أُنتج عنه فيلم وثائقي بعنوان "غاندي الصغير" للمخرج سام كادي، والذي فاز بجائزة "أحمد خضر" للتميز في صناعة الأفلام العربية في مهرجان الفيلم الأوروبي المستقل عام 2016، كما أُطلق اسمه على مدرسة في مدينة "أورفا" التركية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة