مؤشرات سياسية ودبلوماسية جديدة لحل أزمة السويداء وسط تعقيدات إقليمية ودولية


هذا الخبر بعنوان "السويداء على سكة التوافقات.. وتغير الرهانات" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتسرع مؤشرات عودة ملف السويداء إلى طاولة البحث والمشاورات الداخلية والإقليمية والدولية، مما يطرح تساؤلات حول قرب وضع الجنوب عموماً على سكة المسار المنتظر. تمضي مؤشرات الحراك السياسي والدبلوماسي السوري مع الحلفاء بهذا الاتجاه، وقد تُعلن النتائج قريبا أو تتأخر بحسب طبيعة التحولات وترتيباتها النهائية المحصورة بالطاولة والتوافقات.
ولا يعني ذلك أن الحل أصبح في الجيب، لكن حالة الجمود التي أحاطت بالملف خلال الأشهر الماضية بدأت تتحرك نحو إدراك أن استمرار الوضع القائم لم يعد ممكناً ولا مفيداً لأحد. ويبرز الموقف الإسرائيلي كأكثر الملفات تعقيداً على جدول الطاولة، وسط مساعٍ لكبح جماح قيادته اليمينية المتطرفة وأطماعها في المنطقة والجنوب السوري.
وفي هذا السياق، برزت رسالة الرئيس الروحي للدروز في إسرائيل، موفق طريف، حول اتصالات دولية تجرى مع الولايات المتحدة للوصول إلى حل للأزمة وعودة الأمور إلى مسارها الطبيعي. وتتزامن هذه التطورات مع تفاهمات وتصريحات ولقاءات أمريكية وأردنية وتركية وسورية تركز على تثبيت الاستقرار وتحقيق السيادة السورية ومنع التدخل الخارجي.
إلا أن السويداء تظل قبل كل شيء مرتبطة بحياة أهلها اليومية وأسواقهم وطلابهم الذين أنهكتهم الأزمة. وقد ظهرت إرادة واضحة في شوارع السويداء يمكن البناء عليها، في ظل تعقيدات مرتبطة بتشعبات الأطراف الخارجية، مثل الفريق المرتبط بالجانب إسرائيلي المتمثل بالهجري، وحسابات نتنياهو السياسية والأمنية الداخلية.
وفي المقابل، تشير التحليلات الصحفية، مثل مقال تسفي برئيل في صحيفة «هآرتس»، إلى احتمال تخلي إسرائيل عن دروز سوريا بعد انتهاء الحاجة إليهم كورقة ضغط، والتراجع عن دعمها المباشر للشيخ حكمت الهجري في حال توجهت الولايات المتحدة نحو تسوية سياسية مع دمشق. وتتوسع دائرة الرفض داخل الأوساط المجتمعية في المحافظة، ممثلة بمواقف الزعامات التقليدية كعبد الله الأطرش ورفض أهالي الطلبة حرمانهم، مما يؤكد أن الحل الحقيقي لا يُبنى إلا داخل الإطار السوري وحده.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة