عودة سفن حربية روسية إلى ميناء طرطوس رغم تفاهمات تسليم المنشأة


هذا الخبر بعنوان "سفن حربية روسية تعود إلى ميناء طرطوس.. رغم تسليم المنشأة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت سفن تابعة للبحرية الروسية إلى ميناء طرطوس على الساحل السوري، في خطوة تتناقض مع إعلان سابق بشأن نقل الجزء الذي كانت تستخدمه موسكو في الميناء إلى الجانب السوري، بحسب ما نقلته إذاعة “أوروبا الحرة/راديو ليبرتي” (RFE/RL)، الجمعة 11 من أيلول.
وأظهرت صور حصلت عليها الإذاعة والتُقطت مطلع أيلول الحالي، وجود مجموعة من السفن الروسية في ميناء طرطوس، بينها المدمرة “الأدميرال ليفشينكو” وسفينتا الإمداد “سبارتا” و”أكاديميك باشين”. وكانت السفن قد تحركت في البحر المتوسط باتجاه شرق المتوسط في أواخر آب، إذ أفادت بيانات تتبع الملاحة بأن “الأدميرال ليفشينكو” رافقت سفن “سبارتا”و”أكاديميك باشين”، إضافة إلى ناقلة المنتجات النفطية “جنرال سكوبليف”، بعد عبورها مضيق جبل طارق في 27 من آب.
وبحسب “RFE/RL”، أوقفت المجموعة الروسية أجهزة التتبع خلال رحلتها، قبل أن تظهر لاحقًا في طرطوس، حيث أظهرت الصور وصولها إلى الميناء وتفريغ شحنة لم تُعرف طبيعتها.
دمشق تستعيد منشآتها
أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى تفاهم مع الحكومة الروسية يفضي إلى إدارة الحكومة السورية المنشآت ذات الطابع المدني التي كانت تسيطر عليها روسيا في الساحل السوري. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن إدارة الاتصال والإعلام في وزارة الخارجية، في 9 من آب، أن المنشآت المدنية التي ستديرها سوريا، شملت مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.
وأوضحت أن الطرفين اتفقا على تحويل القواعد العسكرية الروسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، تحفظ المصالح المتبادلة. كما حددت مذكرة التفاهم سقفًا زمنيًا، مدته ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.
وأوضحت إدارة الاتصال والإعلام في الخارجية السورية أن التفاهم جاء بعد عام ونصف من المباحثات التي قادتها وزارة الخارجية. وأشارت إلى أن الخطوة تعد الأبرز منذ بدء المفاوضات، وستساهم في بناء مرحلة مختلفة من العلاقات السورية- الروسية.
أبرز المنشآت التي تسلمتها سوريا
ذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن الجانب السوري، تسلم المواقع التجارية التي كانت تشغلها روسيا ضمن مرفأ طرطوس، بما في ذلك الرصيف رقم “4” والمستودعات والمنشآت التابعة له.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أجرى زيارة برفقة رئيس هيئة الطيران، عمر الحصري، إلى مطار اللاذقية الدولي. وأضافت أن الزيارة، جاءت عقب توقيع مذكرة التفاهم التاريخية السورية الروسية، والتي مهّدت لعودة إدارة المطار إلى الجانب السوري. وتضمنت الجولة، بحسب هيئة الطيران، الاطلاع على واقع المطار ومرافقه ومتابعة جاهزيته.
إعادة تموضع للقواعد الروسية
مع التحولات الجذرية التي شهدتها سوريا منذ نهاية عام 2024، دخل الوجود الروسي مرحلة إعادة تموضع عميقة، بعد سنوات من الانتشار الواسع الذي كرّس حضورها كأحد أبرز الفاعلين في المشهد السوري، منذ التدخل العسكري المباشر إلى جانب النظام السابق في أيلول 2015.
بحلول منتصف عام 2024، بلغ عدد القواعد والنقاط العسكرية الروسية نحو 114 موقعًا، توزعت على مختلف المحافظات السورية، مع تركّز ملحوظ في حماة واللاذقية وطرطوس والحسكة والقنيطرة وحلب، إضافة إلى انتشارها في الرقة ودير الزور ودمشق وريفها.
وشمل هذا الانتشار قواعد رئيسة ونقاطًا عسكرية وأمنية ولوجستية، من أبرزها قاعدة “طرطوس” البحرية، وقاعدة “حميميم” الجوية، إلى جانب قواعد في مطارات “حماة” و”الشعيرات” في حمص، و”كويرس” في حلب، ومطار “القامشلي الدولي” في شمال شرقي سوريا، ما عكس حجم السيطرة الميدانية الواسعة التي تمتعت بها موسكو خلال تلك المرحلة.
إلا أن هذه الخريطة بدأت تتغير بشكل متسارع مع معركة “ردع العدوان” التي انطلقت في أواخر تشرين الثاني 2024، وانتهت بسقوط النظام في 8 من كانون الأول من العام نفسه، لتدخل بعدها البلاد مرحلة جديدة أعادت رسم موازين القوى.
وخلال عام 2025، تقلّص عدد القواعد الروسية إلى ثلاث فقط، قبل أن ينحسر أكثر مع تطورات مطلع العام الحالي، حيث انسحبت القوات الروسية، في كانون الثاني الماضي، من مطار “القامشلي الدولي” في محافظة الحسكة، بالتزامن مع تغيّر خريطة السيطرة في الشمال الشرقي.
وبحلول شباط الماضي، أصبح الوجود العسكري الروسي منحصرًا في موقعين فقط على الساحل السوري، هما قاعدة “حميميم” الجوية وقاعدة “طرطوس” البحرية.
وحافظت الحكومة السورية الجديدة على علاقات جيدة مع روسيا، بالرغم من الدعم الطويل الذي قدمته الأخيرة لنظام الأسد خلال سنوات الحرب السورية، وأجرى الرئيس الشرع زيارتين إلى موسكو خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى زيارات أخرى للمسؤولين السوريين على المستوى السياسي والعسكري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة