كيف نصنع أصنامنا الحديثة؟ تأملات فلسفية في قصة الإنسان والأشياء


هذا الخبر بعنوان "هكذا نصنع أصنامنا .. (2) أخطر الأصنام… حين نسجد ونحن واقفون!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: المهندس محمود محمد صقر
عندما هدأ ليل المدينة، التقت الآلهة الأربعة في حوار غريب حول سيطرتها على الإنسان؛ فالمال يتباهى بأنه ملاذ الخائفين، والشهرة تؤكد أنها تملك الإنسان بخشية الوحدة، بينما تلاحقه الصورة بوهم الوصول، ويعده العلم بإخضاع المجهول. وفي خضم هذا الجدال، أدرك الجميع أنهم وجوه متعددة لإله واحد.
وسط هذه الصراعات، ظهر طفل صغير يلعب ببراءة في الساحة، يبني بيتاً من الحجارة ويصنع من الخيال عالماً خاصاً به يغمره السعادة، غير محتاج لسطوة تلك الآلهة. وحين حاولت قوى المال والشهرة والصورة والعلم فرض أدواتها عليه، حوّل الطفل النقود إلى شمس، والجرس إلى دعوة للأصدقاء، والمرآة إلى نافذة نحو الغيوم، والمسطرة إلى جسر للمحبة.
غير أن تدخل أهل المدينة غيّر نظرة الطفل إلى مدينته بعد أن علموه كيف يقيس قيمته من خلال أدواتهم، لتنتهي القصة بسؤال عميق يتركه الكاتب للقرابين البشرية والأصنام التي نصنعها بأنفسنا دون أن ندري.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة