اقتصاد

عملية الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس: هل تنجح في إعادة رسم ملامح قطاع الطاقة بسوريا؟

enabbaladi.net١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٤ م3 مشاهدة
عملية الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس: هل تنجح في إعادة رسم ملامح قطاع الطاقة بسوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمرة مصفاة بانياس.. هل تعيد تشكيل معادلة الطاقة في سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت مصفاة بانياس مرحلة صيانة موسعة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في قدرتها الإنتاجية، حيث تسعى الأعمال الجارية إلى رفع الطاقة التكريرية من نحو 80 ألف برميل يومياً إلى نحو 130 ألف برميل، محققة بذلك زيادة تقدر بحوالي 50 ألف برميل يومياً.

وأوضحت الشركة السورية للبترول أن هذه العملية تتجاوز نطاق الصيانة المعتادة؛ إذ تتضمن استبدال المفاعل، وتجديد وحدات التقطير ومحطة القوى، إلى جانب تأهيل البنى التحتية من أبنية وطرق ومعايير السلامة، وتحديث مختبر المصفاة وتزويده بأحدث التجهيزات المخبرية.

وأشار نائب الرئيس التنفيذي للشركة لشؤون التكرير والصناعات الكيميائية، طارق شلاش العبد الله، إلى أن أعمال التأهيل تمتد لتشمل وحدات التقطير الجوي والفراغي، والتحسين، والهدرجة، والكبريت، إضافة إلى محطة القوى. ومن المخطط إنجاز أعمال التقطير ومحطة القوى خلال مدة تقارب الشهرين، بينما يتطلب قسم التحسين شهراً إضافياً نظراً لعدم استبدال مفاعله منذ أكثر من 40 عاماً.

تأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه سوريا تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من المشتقات النفطية، مما يطرح تساؤلات محورية حول انعكاسات هذه التأهيل على الاقتصاد الوطني، وفاتورة الاستيراد، وأسعار الوقود، والقطاعات الحيوية المرتبطة بالطاقة.

زيادة 50 ألف برميل.. ماذا تعني للاقتصاد السوري؟

يؤكد الباحث الاقتصادي في “مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية”، أدهم قضيماتي، أن رفع طاقة مصفاة بانياس يندرج ضمن مسار تطوري أوسع يشهد قطاع النفط، لافتاً إلى وجود اتفاقيات تهدف لتحسين كفاءة الآبار والمصافي القائمة في سوريا. واعتبر قضيماتي في حديثه مع عنب بلدي أن إعادة تأهيل المصافي تشكل أولوية لدى الحكومة السورية، مع إمكانية تحقيق استكشافات مستقبلية تعزز الإنتاج.

من جانبه، وصف الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي في جامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، هذه الخطوة بالجوهرية لإعادة هيكلة قطاع التكرير، مشيراً إلى أنها تسهم في استعادة القدرة التكريرية المعطلة، وخلق قيمة مضافة محلياً، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية ذات المخاطر الجيوسياسية.

هل تخفّض العمرة فاتورة الاستيراد؟

أوضح أدهم قضيماتي أن توفير النفط محلياً يساهم في تقليص خروج القطع الأجنبي، رغم استمرار الحاجة للاستيراد نظراً للفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك. وفي السياق ذاته، أشار الدكتور عبد الرحمن محمد إلى أن السوق السورية تستورد نسبة مرتفعة من حاجتها من البنزين والمازوت، مؤكداً أن الطاقة الجديدة للمصفاة ستساهم في تقليص هذه الفجوة دون أن تلغيها بشكل كامل.

زيادة التكرير لا تعني بالضرورة وقوداً أرخص

بينما يرى أدهم قضيماتي أن زيادة إنتاج الطاقة قد تخفف من الضغوط التضخمية، يرى الدكتور عبد الرحمن محمد أن أسعار الوقود تخضع لمنظومة واسعة تشمل أسعار النفط العالمية، وتكاليف الاستيراد والشحن، وآليات الصرف والدعم الحكومي، مشيراً إلى أن ما تحقق المصفاة هو تخفيف لكلفة التوريد وليس بالضرورة خفض السعر النهائي للمستهلك.

شارك الخبر: