اقتصاد

تداعيات كارثية لرفع أسعار المحروقات على المعيشة والاقتصاد في سوريا وسط مخاوف تضخمية

جريدة الوطن١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٤ م6 مشاهدة
تداعيات كارثية لرفع أسعار المحروقات على المعيشة والاقتصاد في سوريا وسط مخاوف تضخمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع المحروقات يشعل كلفة المعيشة.. وتحذيرات من موجة تضخّمية جديدة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب كبيرة تصل إلى 25 بالمئة للبنزين و40 بالمئة للمازوت يشكل صدمة سعرية مباشرة تلقي بظلالها الثقيلة على مختلف المفاصل الاقتصادية والخدمية في سوريا، لارتباط هذه المواد الوثيق بسلاسل الإنتاج والتوريد ومعيشة المواطنين.

وأوضح عياش في تصريح لصحيفة الوطن أن استمرار هذه الأسعار لفترة طويلة ينذر بموجة تضخمية جديدة تطال التكاليف والأسعار، حيث يؤدي ارتفاع المازوت والبنزين تلقائياً إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن والنقل وأسعار المواد الغذائية بين المحافظات، مما ينعكس بارتفاع عام في مستوى أسعار المستهلك.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تتأثر القطاعات الصناعية والزراعية بشكل مباشر من خلال تشغيل المولدات والآليات الزراعية ومضخات المياه، وهو ما يضعف القدرة التنافسية للمنتج المحلي ويزيد من عجز الموازنة غير المباشر نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل الحكومية والمشاريع العامة.

وعلى صعيد معيشة المواطنين، بين عياش أن الارتفاع المستمر سيؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي وتراجع القدرة الشرائية في ظل ثبات الأجور، مما يجبر شريحة واسعة على ترشيد الاستهلاك الأساسي وإحداث أزمة مواصلات تزيد من الأعباء اليومية للموظفين والطلاب، إضافة إلى تراجع جودة الخدمات في الفعاليات الخدمية كالمنشآت الصحية والتعليمية والأفران.

ولمواجهة هذه التداعيات وتخفيف آثارها، شدد عياش على ضرورة اتخاذ خطوات حكومية تشمل الإسراع في عودة مصادر الطاقة المحلية، وتطبيق الدعم النقدي المباشر للموظفين والمتقاعدين، وتثبيت أسعار حوامل الطاقة للقطاعات الإنتاجية الأساسية، وتطوير النقل الجماعي، وتقديم التسهيلات الضريبية والجمركية لمدخلات الإنتاج، وتشجيع التحول نحو الطاقة المتجددة.

شارك الخبر: