النمسا تبدأ تطبيق حظر الحجاب بالمدارس حتى سن 14 عاماً وسط جدل دستوري وغرامات للأهل


هذا الخبر بعنوان "يورونيوز : النمسا تحظر الحجاب في المدارس حتى سن 14 عاماً .. غرامات على الأهل وجدال دستوري" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل حظر ارتداء الحجاب على الطالبات في النمسا حتى بلوغهن سن 14 عاماً حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي 2026/27 في الأول من سبتمبر، ليشمل أي غطاء رأس يغطي الرأس وفقاً للتقاليد الإسلامية. وقد أفاد ممثلو المعلمين بأن سير الدراسة كان هادئاً في الغالب، بينما أبلغت مدارس أخرى عن وقوع نزاعات وردود فعل عدائية أحياناً، مما أدى إلى تباين الاستجابات بحسب المدارس.
أثار القانون الجديد جدلاً واسعاً حول مدى توافقه مع حرية الدين ومبدأ المساواة. وفي عام 2020، كانت المحكمة الدستورية النمساوية (VfGH) قد ألغت حظراً سابقاً كان يطبق على الأطفال حتى سن العاشرة في المدارس الابتدائية، معتبرة أنه ينتهك مبدأ المساواة وحرية الدين ويستهدف بالدرجة الأولى الحجاب الإسلامي.
يسعى القانون الجديد عبر رفع الحد العمري إلى حماية نمو الطفل وحريته في تكوين شخصيته، حيث تجادل الحكومة بأن الفتيات بحاجة للحماية من أي ضغط عائلي أو مجتمعي. ولم يصدر حتى الآن حكم جديد من المحكمة الدستورية لتحديد ما إذا كانت المبررات الحالية كافية لمعالجة الشواغل الدستورية.
تتولى المدارس والمعلمون مسؤولية التطبيق عبر التوجيه المباشر للطالبات، وفي حال رفضهن، يتم اللجوء إلى محادثات إضافية ومديرية التعليم، وصولاً إلى مسار إجرائي متدرج قد ينتهي بفرض غرامات مالية تتراوح بين 150 و800 يورو على أولياء الأمور.
من جهة أخرى، انتقد ممثلي نقابة المعلمين إلزام الكوادر التعليمية بالتبليغ عن المخالفات، محذرين من وضع المعلمين في موقع رقابي. كما أشارت وزيرة الاندماج كلاوديا بلاكولم إلى وجود حالات تهديد وضغوط داخل بعض الأسر، في وقت لا توجد فيه إحصاءات رسمية دقيقة لمدى تكرار هذه المواقف.
بينما يرى مؤيدو القانون أن الفتيات في هذا العمر قد يتعرضن لضغوط اجتماعية ودينية، يتساءل المنتقضون عما إذا كان هذا الحظر يعزز حق الطالبات في تقرير مصيرهن، محذرين من صراعات الولاء التي قد يعاني منها الأطفال. وقد قُدم مؤخراً طلب جديد للمحكمة الدستورية لإلغاء القانون وبحث مدى تناسبه مع حماية حرية الدين.
على صعيد آخر، لا يوجد قانون مشابه في أي ولاية ألمانية، رغم النقاشات المستمرة في ولايات مثل شمال الراين-وستفاليا وشليسفيغ-هولشتاين والبوندستاغ، حيث تصطدم أي مقترحات بتحديات دستورية تتعلق بحرية الدين وحق الأهل في التربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة