دعوة وطنية خالصة: حذارِ من تضييع استقرار سوريا ومستقبلها


هذا الخبر بعنوان "أيها السوريون الكرام.. احذروا ثم احذروا" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في هذه المرحلة الهامة التي تبدأ فيها سوريا فتح صفحة جديدة بعد معاناة طويلة، لا يقتصر الأمر على الفرح بما تحقق فحسب، بل يمتد ليشمل ضرورة الحفاظ على الاستقرار وحمايته من أي مهددات. إن الأخطاء في هذه الظروف الحساسة قد تبدأ بقرارات غير محسوبة أو تصرفات متسرعة تتسع آثارها تدريجياً، مما يلقي المسؤولية على الجميع؛ الدولة في قراراتها، والمسؤول في تقديراته، والمواطن في ردود أفعاله، لتبقى مصلحة سوريا فوق كل الاعتبارات.
إن النقد والمراجعة والإصلاح حقوق وواجبات أساسية، شريطة ألا يتحول الغضب إلى عامل يضعف الدولة ويهدد استقرار الوطن. وهنا تبرز أهمية الحاضنة الشعبية التي تُبنى بالثقة والشعور بقرب الدولة من المواطن ومعاناته. وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن السوري، فإن رؤية بعض مظاهر الإنفاق قد تؤثر على الصورة العامة، مما يحتم على الدولة أن تكون قريبة من الناس سلوكياً وأن يكون المسؤول نموذجاً في الترشيد والانضباط.
إلى جانب ذلك، يبقى الداخل السوري هو الأساس، فشعب سوريا وثقته بدولته هما مصدر القوة الحقيقي، وإن كانت العلاقات الخارجية والشراكات الدولية ضرورية. ومن هنا، فإن الحفاظ على الحاضنة الشعبية مسؤولية مشتركة تتطلب استماع الدولة للناس وتصحيح الأخطاء، مع إدراك المواطن أن النقد البناء لا يعني هدم الوطن. إن المتربصين بسوريا في الداخل والخارج ينتظرون أي ثغرة، لذا يجب ألا نسمح للخلاف أن يتحول إلى خصومة، ولا النقد إلى فوضى، بل يجب العمل معاً لبناء دولة أقوى وأكثر استقراراً تضع مصلحة سورية فوق كل اعتبار.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة