تداعيات كارثية لرفع أسعار المشتقات النفطية على الإنتاج والمعيشة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "رفع أسعار المشتقات النفطية.. موجة تضرب الإنتاج وتضغط على المعيشة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في وقت تواجه فيه الأسر السورية ضغوطات كبيرة على قدرتها الشرائية، جاء قرار رفع أسعار المشتقات النفطية ليزيد الوضع سوءاً، فلم يتعلّق القرار بتكلفة الوقود فقط، بل فتح موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والسلع الأساسية.
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية السابق د. عبد الحكيم المصري في تصريحات لـ«الوطن» أن رفع سعر المازوت من 125 إلى 175 ليرة جديدة، بزيادة تتجاوز 40 بالمئة، لم يكن الخيار الأكثر منطقية في ظل طبيعة استخدام هذا النوع من الوقود، مبيناً أنه يرتبط مباشرة بالحاجات الأساسية للمواطن وبقطاعات الصناعة والزراعة والنقل.
ويشير المصري إلى أن المازوت يدخل في تشغيل العديد من المنشآت الصناعية والزراعية ووسائل النقل، وبالتالي فإن رفع تكلفته سينعكس على سلسلة واسعة من الأسعار، بدءاً من تكاليف الإنتاج وصولاً إلى السلع التي يشتريها المواطن، فضلاً عن التأثير على قطاع الصناعة، حيث ترتفع تكاليف تشغيل المنشآت وإنتاج الألبسة وغيرها من المنتجات، والزراعة التي تعتمد على المولدات ومضخات الري.
ويحذر المصري من تضخم إضافي ناتج عما يسمى «التضخم النفسي»، عندما يبدأ المنتجون والتجار برفع الأسعار تحسباً لارتفاع أكبر في التكاليف، معتبراً أن معالجة هذه التداعيات لا تكون بمجرد فرض رقابة على الأسعار. ويطرح ضرورة إعادة النظر في قرار رفع المازوت، مقترحاً أن يكون البنزين أكثر تحملاً للزيادة في حال اضطرت الدولة لذلك، وداعياً إلى تعزيز المنافسة ومنع الاحتكار بما يراعي مستوى الدخول وقدرة الأسر.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد