أبرز الأسباب والعوامل التي تبطئ وتيرة عودة اللاجئين السوريين من الأردن


هذا الخبر بعنوان "عوامل تبطئ عودة السوريين من الأردن" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت وتيرة عودة اللاجئين السوريين القادمين من الأردن انخفاضاً ملحوظاً بعد موجة الإقبال الكبيرة التي تلت سقوط النظام، حيث لا تزال التحديات الأمنية والاقتصادية ومستوى الخدمات في سوريا تلعب دوراً محورياً في اتخاذ قرار العودة.
وأوضح يوسف طه، الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، في تصريحات نقلتها قناة “المملكة” الأردنية، أن حركة العودة تراجعت وتفاوتت مقارنة بالفترة الأولى للعودة الطوعية التي اتسمت بالسرعة والرغبة الملحة للاجئين الذين قضوا قرابة 14 عاماً خارج البلاد في العودة بعد تغير الظروف. وأشار طه إلى أن حركة العودة تنشط عادة خلال عطلة ما بين الفصلين وبعد انتهاء العام الدراسي والجامعي، بينما تنخفض نسبياً خلال فصل الشتاء وأثناء العام الدراسي. وفيما يخص تأثير القرب الجغرافي، أكد طه عدم وجود دراسات تؤكد أن هذا العامل يؤخر العودة، لافتاً إلى أنه قد يمنح اللاجئين شعوراً بإمكانية العودة في أي وقت.
من جانبه، أشار أحمد البواعنة، مدير الهيئة الطبية الدولية، إلى أن العودة مرت بمراحل متباينة بين الارتفاع والانخفاض، موضحاً أن الانطلاقة في كانون الأول 2024 حملت طابعاً عاطفيًا وتزامنت مع عطلة ما بين الفصلين، إلا أن التطورات الأمنية وتراجع مستوى الخدمات أدت إلى تأجيل عودة العديد من العائلات. وأكد أن الاعتبارات الاقتصادية وقدرة الأسرة على تأمين متطلبات الحياة في سوريا تدفع بعض العائلات لتقسيم أفرادها، بحيث يبقى بعضهم في الأردن بينما يعود رب الأسرة لتقييم الأوضاع. كما لفت إلى أن أي حادث أمني يؤثر بشكل مباشر على أعداد العائدين.
وتلعب الخدمات الصحية والتعليمية دوراً حاسماً في تردد بعض اللاجئين، حيث يعتمد مرضى الأمراض المزمنة، ومن يحتاجون لغسيل الكلى، وذوو الإعاقة، وحالات الصحة النفسية على خدمات متخصصة في الأردن يصعب توفرها بالسرعة المطلوبة في سوريا التي تحتاج بنيتها التحتية والكوادر الطبية لسنوات طويلة للتعافي. ونتيجة لذلك، يفضل بعض الأهالي بقاء أبنائهم في الأردن حتى يستقر الوضع الصحي والخدماتي تماماً.
وفي ذات السياق، صرح عبد الكريم أبو دلو، الناطق باسم وزارة الداخلية الأردنية، بأن إجمالي عدد اللاجئين السوريين العائدين للاستقرار في بلادهم بلغ 231,720 شخصاً خلال الفترة من 8 كانون الأول 2024 وحتى 12 من أيلول الحالي. وأضاف أن إجمالي عدد السوريين المقيمين في الأردن يصل إلى نحو مليون شخص، منهم 76,936 موزعين على المخيمات بواقع 34 ألفاً في مخيم الزعتري و31 ألفاً في مخيم الأزرق. وأشار أبو دلو إلى أن الأردن قدم حزمة من التسهيلات والمساعدات النقدية، فضلاً عن إصدار 14,165 طلب خروج وعودة في الفترة بين 27 تموز و13 أيلول لمساعدة السوريين على الاطمئنان على أوضاعهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة