سياسة

معضلة سياسية في ألمانيا: عندما يصبح حزب "البديل" المشرف على الاستخبارات التي تراقبه

aksalser.com١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٥ م2 مشاهدة
معضلة سياسية في ألمانيا: عندما يصبح حزب "البديل" المشرف على الاستخبارات التي تراقبه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : الخصم والحكم .. “البديل” مسؤول عن الاستخبارات المكلفة بمراقبته" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار فوز حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت نقاشاً موسعاً يتجاوز أبعاد تشكيل الحكومة والتحالفات المحتملة. فالحزب الذي يطمح لقيادة حكومة الولاية، يخضع في الوقت ذاته لرقابة جهاز حماية الدستور المحلي، وهو جهاز الاستخبارات الداخلية المكلّف بمتابعة الحركات المتطرفة.

وسلط تقرير لموقع “تاغيسشاو” الاخباري الألماني العمومي (Tagesschau) الضوء على إشكالية مؤسسية خطيرة في حال تولى الحزب، المصنف في الولاية كيميني متطرف، مقاليد وزارة الداخلية؛ إذ يبرز التساؤل حول قدرة حزب يخضع للمراقبة على التأثير في الجهة الرقابية أو الوصول إلى معلومات أمنية حساسة.

ما هو جهاز حماية الدستور؟
بخلاف المحكمة الدستورية، لا يصدر الجهاز أحكاماً قضائية ولا يمتلك صلاحية حظر الأحزاب، بل يعمل كاستخبارات داخلية تجمع المعلومات وتحللها لكشف التهديدات الموجهة للنظام الديمقراطي. وقد أُسس هذا النظام عقب الحرب العالمية الثانية ضمن مفهوم “الديمقراطية القادرة على الدفاع عنها”، لمنع القوى المناوئة للديمقراطية من استغلال المؤسسات لتقويضها من الداخل. ويوجد في ألمانيا جهاز اتحادي إلى جانب فروع في مختلف الولايات، حيث تتولى الأجهزة المحلية متابعة الجماعات المتطرفة ضمن حدودها، بينما ينسق المكتب الاتحادي العمل ويتابع القضايا الوطنية، وتشمل مهامها رقابة اليمين واليسار المتطرفين والتطرف الإسلاموي، إضافة لمكافحة التجسس والهجمات الإلكترونية.

لماذا يُراقب حزب البديل؟
منذ عام 2023، يصنف جهاز حماية الدستور فرع حزب البديل في ساكسونيا أنهالت كتيار يمين متطرف، معتبراً أن مواقفه تنتهك مبادئ أساسية للنظام الديمقراطي مثل كرامة الإنسان والمساواة، وتنتقص من أشخاص بناءً على أصولهم العرقية أو هويتهم الدينية. وفي المقابل، يرفض الحزب هذا التصنيف ويطعن فيه قضائياً بانتظار البت في الإجراءات القانونية.

وتختلف صلاحيات المراقبة بناءً على التصنيف، حيث يعتمد الجهاز على المصادر العلنية وجمع المعلومات، ويستطيع ضمن شروط قانونية صارمة مراقبة الأفراد سراً أو عبر مصادر بشرية، بينما تخضع مراقبة أعضاء البرلمانات لقيود قضائية مشددة. كما تخضع إجراءات الجهاز للمراجعة القضائية والرقابة البرلمانية، ما يمنع وزارة الداخلية من التصرف خارج إطار القانون.

ما صلاحيات وزير داخلية من حزب البديل؟
يخضع جهاز حماية الدستور في الولاية لإشراف وزارة الداخلية، ويملك الوزير صلاحية إصدار توجيهات إدارية له. وبناءً عليه، قد يحاول وزير ينتمي إلى حزب البديل التأثير في أولويات المراقبة أو المطالبة بإعادة تقييم تصنيف فرع الحزب، وربما السعي لوقف المراقبة على مستوى الولاية، وفقاً لتحليل القسم القانوني في شبكة “ARD”الألمانية العمومية. غير أن هذه القرارات تخضع لرقابة القضاء وبرلمان الولاية، ولا تُلزم تلقائياً المكتب الاتحادي لحماية الدستور أو أجهزة الولايات الأخرى. كما يقتصر تغير القيادات على رئيس الجهاز المحلي باعتباره موظفاً سياسياً، في حين تحمي قواعد الخدمة العامة وقانون العمل بقية الموظفين، مما يحد من قدرة أي وزير جديد على إعادة تشكيل الجهاز بالكامل في وقت قصير.

شارك الخبر: