رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: التفاوض ليس تنازلاً وهدفنا إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل لبنان


هذا الخبر بعنوان "سلام: التفاوض ليس تنازلاً وهدفنا إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل لبنان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب اللبناني اليوم الثلاثاء، أن لبنان يسعى جاهداً لإنهاء الحرب، وتحقيق انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم بطريقة آمنة وكريمة، فضلاً عن إعادة إعمار المناطق المتضررة.
وشدد سلام على أن الاستقرار المستدام لا يمكن تحقيقه إلا ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، مؤكداً التزام الحكومة التام بحصر السلاح بيد الدولة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أوضح سلام أن رئيس الجمهورية يتولى، بالاتفاق معه وبموجب المادة 52 من الدستور، إجراء المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن الدولة اللبنانية وحدها هي من تفاوض باسم لبنان. وأشار إلى أن الإطار السياسي للاتفاق لا يعد تسوية قانونية نهائية، بل يتضمن تدابير تفضي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني، مجدداً التأكيد على تمسك لبنان بسيادته وأن الحكم على المفاوضات يكون بنتائجها، ومضيفاً بالقول: “التفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية”.
وعلى صعيد الخسائر والدمار، لفت سلام إلى أن أكثر من 250 ألف لبناني ما زالوا نازحين، بينما تعرضت نحو 91 ألف وحدة سكنية للتدمير أو الضرر خلال الحرب الأخيرة، يضاف إليها نحو 230 ألف وحدة متضررة في الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، في وقت لا تزال أجزاء من الأراضي اللبنانية ترزح تحت الاحتلال.
وبيّن أن الحكومة تحولت من مرحلة إدارة النزوح إلى مواجهة تحديات العودة والتعافي، عبر رفع الأنقاض، وفتح الطرق، وإصلاح الجسور، وإعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، وترميم المدارس والمراكز الحكومية والمنازل المتضررة. وأقر بأن حجم الدمار يتجاوز القدرات المالية الحالية للدولة، مما يستدعي توفير دعم عربي ودولي وتمويل خارجي واسع.
واقتصادياً، كشف سلام أن الحربين منذ عام 2023 كلفتا لبنان ما يزيد على 20 مليار دولار، مرشحة للارتفاع لتتجاوز 27 مليار دولار كإجمالي للتكلفة، لافتاً إلى انتقال الاقتصاد من نمو بنسبة 4.2 بالمئة العام الماضي إلى انكماش متوقع بنسبة 6.4 بالمئة خلال العام الحالي.
وأكد أن الحكومة ماضية قدماً في تنفيذ الإصلاحات المالية والمصرفية، لا سيما مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع المتعلق بالفقرة المعروفة بالفجوة المالية، والوصول إلى تفاهم مع صندوق النقد الدولي، مشدداً على أن الإصلاح واستعادة الثقة يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعافي وتأمين تمويل إعادة الإعمار.
كما سلط الضوء على أهمية النهوض الاقتصادي بالمناطق عبر تطوير مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة وسكة الحديد ومطار القليعات وتوسيع محطة الحاويات في مرفأ بيروت، مشيداً بنجاح الحكومة في إعادة ربط الاقتصاد اللبناني بأسواقه العربية، وإزالة العراقيل أمام الصادرات، وتعزيز أواصر التعاون مع الدول العربية، وتحديداً السعودية ودول الخليج وسوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة