كيف أعاد الذكاء الاصطناعي حقبة الثمانينيات إلى الواجهة؟ بين متعة الحنين ومخاطر الخصوصية


هذا الخبر بعنوان "“ترند الثمانينيات”.. حين يعيد الذكاء الاصطناعي الماضي إلى الشاشة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اجتاح "ترند" جديد منصات التواصل الاجتماعي، معيداً المستخدمين لعقود إلى الوراء، بعد أن أتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي تحويل الصور الشخصية إلى مشاهد تحاكي أجواء ثمانينيات القرن الماضي، بتفاصيلها البصرية من الأزياء وتسريحات الشعر، إلى الألوان والإضاءة والخلفيات والديكورات.
وبضغطة زر، وجد آلاف المستخدمين أنفسهم داخل صور تبدو للوهلة الأولى وكأنها التُقطت قبل نحو أربعة عقود، فتنوّعت المشاركات بين صور للأزواج والأصدقاء والأحبّة، فيما اختار آخرون اختبار مظهرهم لو عاشوا في تلك الحقبة. ولم يقتصر انتشار "الترند" على فئة عمرية بعينها، إذ جمع بين أشخاص عاشوا ثمانينيات القرن الماضي وبين جيل أصغر يجد فيه تجربة بصرية جديدة تتيح له الاقتراب من زمن لم يعشه.
ويرى أستاذ علم الاجتماع باكير باكير أن ثمانينيات القرن الماضي تمتلك هوية بصرية واضحة ومميزة، جعلتها مادة مثالية لإعادة إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويشير إلى أن الألوان الصارخة، والأزياء اللافتة، وتسريحات الشعر الجريئة، إلى جانب أنماط الديكور والسيارات وطرق التصوير، كلها عناصر ارتباطت بصورة قوية بتلك المرحلة في الذاكرة الجماعية.
ويعزو باكير باكير انتشار هذا النوع من "الترندات" إلى عاملين رئيسيين: أولهما الحنين إلى الماضي، وثانيهما الرغبة في مواكبة ما يفعله الآخرون على منصات التواصل الاجتماعي. ويضيف أن سرعة الحياة المعاصرة وما يرافقها من ضغوط قد تدفع كثيرين إلى البحث عن صورة أكثر هدوءاً وبساطة للماضي، ولا سيما مرحلة سبقت انتشار الإنترنت.
بدوره، يوضح الخبير التقني يحيى الصبيح أن "ترند الثمانينيات" قد يبدو في ظاهره لعبة ممتعة، لكنه يطرح في المقابل مجموعة من الأسئلة التي تستحق التوقف عندها. ويشير إلى أن المستخدم، عندما يرفع صورة واضحة لوجهه إلى تطبيق لا يعرف الجهة التي تقف وراءه، فهو لا يشارك صورة فحسب، وإنما يشارك ملامح وجهه بكل تفاصيلها لافتة إلى أن الوجه يبقى ثابتاً ولا يمكن استبداله.
ويحذر يحيى الصبيح من أن صور الوجوه العالية الوضوح قد تتحول، في حال وقعت في أيدي جهات غير موثوقة، إلى مادة يمكن استغلالها في إنتاج محتوى مزيف أو في عمليات الاحتيال وانتحال الهوية والابتزاز. ويختصر رسالته للمستخدمين بعبارة: "الرسالة ليست لا تشارك، إنما اعرف مع من تشارك"، مقدماً مجموعة من النصائح لتقليل مخاطر مشاركة الصور الشخصية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا