اقتصاد

كيف تسهم ضريبة البيوع العقارية في تحقيق التنمية المحلية ودعم الوحدات الإدارية بسوريا؟

syriahomenews١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٣ م0 مشاهدة
كيف تسهم ضريبة البيوع العقارية في تحقيق التنمية المحلية ودعم الوحدات الإدارية بسوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من المركزية المالية إلى التنمية المحلية: كيف يمكن أن تعيد ضريبة البيوع العقارية الروح للوحدات الإدارية في المحافظات ؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: المهندس حسان نديم حسن

تواجه الوحدات الإدارية في سوريا تحديات متزايدة في تمويل خدماتها الأساسية، في وقت تعتمد فيه بدرجة كبيرة على المخصصات والتحويلات من الموازنات المركزية أو موازنة المحافظة. وفي المقابل، تنشأ داخل حدودها موارد مالية مهمة، أبرزها ضريبة البيوع العقارية، بينما تتحمل البلديات تكاليف الطرق والإنارة والنظافة وتصريف المياه والخدمات التنظيمية المرتبطة بالنشاط العقاري.

وهنا تظهر مشكلة جوهرية تمثلت في أن المورد ينشأ محليًا، والبنية التحتية التي يخدمها النشاط العقاري محلية، لكن الإيراد الضريبي يذهب بالكامل إلى الخزينة المركزية، مما يحد من قدرة البلديات على تطوير خدماتها ويجعلها أكثر اعتمادًا على التمويل المركزي.

نحو توزيع أكثر عدالة
يمكن اعتماد آلية تتيح تخصيص 33 إلى 50 بالمئة من حصيلة ضريبة البيوع العقارية لصالح صندوق الوحدة الإدارية التي يقع العقار ضمن نطاقها، مع إبقاء النسبة المتبقية للخزينة المركزية. ولا يعني ذلك نقل المورد بالكامل إلى المستوى المحلي، بل تحقيق توازن بين حق المركز وحاجة الوحدات الإدارية، ويمكن تنفيذ ذلك آليًا عبر الربط الإلكتروني بين مديريات المالية والوحدات الإدارية.

من الضريبة إلى التنمية
إن رؤية المواطن لأثر الضريبة في منطقته تعزز ثقته بها وتكرّس مفهوم المواطنة الضريبية. كما أن امتلاك البلديات لموارد حقيقية سيمنحها قدرة أكبر على تحسين البنية التحتية والبيئة الاستثمارية.

تخفيف العبء عن الدولة
قد يساهم تخصيص جزء من الضريبة في تخفيف الأعباء التي تتحملها الدولة في تمويل المشاريع الخدمية المحلية الصغيرة والمتوسطة، مع بقاء الدولة مسؤولة عن السياسات العامة والمشروعات الكبرى.

ضوابط تضمن حسن الاستخدام
يتطلب نجاح هذا المقترح أتمتة وربطًا شبكيًا كاملًا، إضافة إلى تخصيص الأموال المحولة للمشروعات الاستثمارية والبنية التحتية والخدمات العامة، مع تعزيز الرقابة والشفافية عبر نشر بيانات دورية.

اللامركزية المالية ضرورة
لا يمكن تحقيق تنمية محلية حقيقية من دون موارد مالية تمكن المجالس المحلية من أداء مسؤولياتها، حيث يشكل تخصيص جزء من ضريبة البيوع العقارية بداية عملية للامركزية المالية وتقوية الوحدات المحلية.

شارك الخبر: