اقتصاد

تصعيد حوثي خطير يستهدف منشآت الطاقة السعودية ويقفز بأسعار النفط عالمياً

halabtodaytv١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٠ ص2 مشاهدة
تصعيد حوثي خطير يستهدف منشآت الطاقة السعودية ويقفز بأسعار النفط عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استمرار هجوم الميليشيات الحوثية على خطوط إمداد الطاقة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية تصعيداً خطيراً تمثل في سلسلة هجمات شنتها ميليشيات الحوثي اليمنية على أهداف حيوية داخل المملكة العربية السعودية، مستهدفة منشآت نفطية ومدنية وقواعد عسكرية. وقد أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية، مع تجاوز خام برنت حاجز 107 دولارات للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من انقطاع الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث العسكري للميليشيات العميد يحيى سريع، إنهم نفذوا عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران وجيزان، إضافة إلى قاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. من جانبها، أفادت وزارة الطاقة السعودية بنشوب حرائق في عدة مواقع إثر الهجمات على منشآت قطاع الطاقة في جنوب المملكة، كما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، أن الهجمات أسفرت عن إصابة 13 مدنياً بإصابات بسيطة ومتوسطة، وتضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين.

وفي تطور لاحق بالغ الخطورة، تعرض خط الأنابيب السعودي شرق-غرب لهجوم بطائرات مسيرة، مما أجبر المملكة على إغلاقه مؤقتاً، وأفادت مصادر إعلامية بأن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما بين ثلاثة وخمسة أسابيع.

التأثير على أسعار النفط

جاءت هذه التطورات لتزيد من حدة التوترات في أسواق الطاقة العالمية التي تعاني أصلاً من اضطرابات ناجمة عن الحرب الأمريكية-الإيرانية، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.90 دولار، أو ما نسبته 2.77%، لتصل إلى 107.51 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.27% ليبلغ 102.32 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف حقيقية من فقدان إمدادات كبيرة، فخط الأنابيب شرق-غرب، الذي تبلغ طاقته سبعة ملايين برميل يومياً، كان ينقل ما بين 2.6 إلى 4 ملايين برميل يومياً قبل توقفه، أي ما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية.

وحذر مشترون ومتعاملون سعوديون من أن مخزونات النفط المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تنفد خلال خمسة إلى سبعة أيام إذا لم يُستأنف تشغيل الخط. ويفسر خبراء العلاقة بين الهجمات الحوثية وارتفاع أسعار النفط من خلال عدة عوامل مرتبطة باستهداف البنية التحتية الحيوية واستهداف خط أنابيب استراتيجي يُعد شرياناً حيوياً لتصدير النفط السعودي يمتد 1200 كيلومترا عبر البلاد، يسمح للسعودية بتجاوز مضيق هرمز الذي تتحكم إيران فعلياً في حركته وبالتالي، فإن تعطيل هذا الخط يضرب قدرة المملكة على التصدير في وقت حرج.

بالإضافة لما سبق تسبب هجمات الميليشيات تضييق خيارات التصدير السعودية مع استهداف خط الأنابيب شرق-غرب، وتزامنه مع استمرار التهديدات في مضيق باب المندب، حيث باتت خيارات السعودية لتصدير نفطها محدودة للغاية، ويشير المحللون إلى أن أي انخفاض إضافي في التدفقات السعودية من شأنها أن تفاقم أزمة نقص الإمدادات العالمية. ويأتي ذلك في سياق السياسة الإيرانية الساعية لتحريك الجبهات وزيادة الضغط على أسعار النفط، وبالتالي على الولايات المتحدة عن طريق ارتفاع سعر النفط واستخدامه كوسيلة للحرب الاقتصادية.

شارك الخبر: