سياسة

إلغاء محكمة الإرهاب: خطوة حقوقية ودستورية هامة نحو تصحيح المسار القانوني في سوريا

sana.sy١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٩ م1 مشاهدة
إلغاء محكمة الإرهاب: خطوة حقوقية ودستورية هامة نحو تصحيح المسار القانوني في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لـ سانا: إلغاء محكمة الإرهاب بداية لمسار قانوني ‏" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبدالغني، أن إقرار مجلس الشعب مشروع قانون إلغاء القانون رقم 22 لعام 2012 والمتعلق بإحداث "محكمة الإرهاب"، يمثل خطوة دستورية وحقوقية ضرورية للتعامل مع إرث إحدى أبرز المؤسسات القضائية الاستثنائية التي استخدمها النظام البائد لملاحقة المعارضين والمشاركين في الثورة السورية.

وأوضح عبدالغني في تصريح لمراسل سانا أن محكمة قضايا الإرهاب لم تكن محكمة عادية شابتها أخطاء إجرائية فحسب، بل قامت على أساس تشريعي استثنائي أخل بضمانات المحاكمة العادلة، مشيراً إلى أن إلغاءها يشكل بداية لمسار قانوني ومؤسسي ينبغي أن ينعكس بشكل عملي على حقوق المتضررين.

وبيّن أن المادة السابعة من القانون الملغى منحت المحكمة صلاحية عدم التقيد بالأصول الإجرائية خلال مراحل الملاحقة والمحاكمة، موثقاً اعتماد المحكمة على الضبوط الأمنية والاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وفرض قيود صارمة على حق الدفاع، إلى جانب غياب الشفافية في نشر الأحكام ومعاييرها.

كما أشار إلى اتساع حجم القضايا، إذ وثقت الشبكة حتى تشرين الأول 2020 ما لا يقل عن 10,767 شخصاً خضعوا للمحكمة، ونحو 90,560 قضية، إضافة إلى آلاف حالات حجز الممتلكات ومصادرتها ضمن منظومة السلب الواسعة التي أنشأها النظام البائد بين عامَي 2012 و2024.

وشدد عبدالغني على أهمية التمييز القانوني بين إلغاء المحكمة وإزالة آثار أحكامها، مؤكداً ضرورة وجود آلية تنفيذية واضحة تضمن إنهاء الاحتجاز الناجم عن أحكام المحكمة، وكف البحث، وإلغاء منع السفر، وتصحيح السجلات العدلية والوظيفية والتقاعدية والمدنية، إلى جانب تمكين ذوي المتوفين والمختفين قسرياً من إبطال الأحكام ورد الحقوق، وفتح مسار مستقل للتعويض ورد الاعتبار.

يُذكر أن مجلس الشعب أقر بالإجماع مشروع قانون إلغاء محكمة الإرهاب وإبطال مفاعيلها خلال جلسته الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى، بعد أن أنشأها النظام البائد في العام التالي لقيام الثورة السورية كبديل لمحكمة أمن الدولة العليا بهدف قمع المعارضين ومصادرة ممتلكات آلاف السوريين.

شارك الخبر: