احتجاجات عارمة تشهدها معرة النعمان في إدلب على خلفية رفع أسعار المحروقات


هذا الخبر بعنوان "Fuel Anger Erupts in the Government’s Idlib Heartland" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت موجة رفع أسعار المحروقات احتجاجات واسعة النطاق في ثماني محافظات سورية، امتدت لتصل إلى مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، حيث أبدى السكان تخوفهم من تأثير هذه الزيادات على سبل عيشهم وعمليات إعادة الإعمار والقطاع الزراعي.
وأقدمت الحكومة السورية على رفع سعر الديزل بنسبة 40 بالمئة والبنزين بنسبة 30 بالمئة، مرجعة ذلك إلى الارتفاع العالمي في أسعار النفط، وهي الاحتجاجات الأوسع انتشاراً منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وفي معرة النعمان، خرج مئات المتظاهرين لقطع طريق (إم 5) الواصل بين دمشق وحلب، مكررين مشاهد عام 2011.
وتحمل المدينة تاريخاً معقداً مع هيئة تحرير الشام، التي قادها سابقاً الرئيس السوري أحمد الشرارا (أحمد الشراعا)، حيث شهدت المنطقة اشتباكات دامية قبل أن تسيطر الهيئة عليها وتواجه احتجاجات شعبية متكررة حتى سقوطها بيد النظام السابق عام 2020.
وأوضح جابر العادل، البالغ من العمر 50 عاماً والمقاتل السابق في الجيش السوري الحر ومنظم الاحتجاجات في معرة النعمان، أن كسر حاجز الخوف جاء نتيجة للفقر المدقع وغياب الحلول البديلة، مطالبين الحكومة بخفض الأسعار والشعور بمعاناة المواطنين والمزارعين.
بدوره، أشار المزارع مضهد درويش، البالغ من العمر 62 عاماً وأب لتسعة أبناء، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على كافة القطاعات بما فيها الزراعة والنقل والتدفئة، مطالباً بضرورة تقديم الدعم للمزارعين والمواطنين الذين نفذ صبرهم بعد عامين من تولي الدولة المهام وسط ظروف بالغة الصعوبة.
من جانبه، أوضح الخبير السياسي والاقتصادي جوزيف ظاهر أن رفع الدعم وسياسات التقشف أدت إلى تفاقم معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة على الأسر الفقيرة، في ظل غياب شبكات الأمان الاجتماعي وغياب الضرائب التصاعدية لدعم الطبقات والفئات الأكثر احتياجاً.
وفي نفس السياق، أكدت المزارعة صفية محمد، البالغ عمرها 55 عاماً وأم لـ 12 طفلاً من أطراف معرة النعمان، أن زيادة أسعار المحروقات منعتهم من ري الأراضي الزراعية وتأمين الأسمدة مع اقتراب موسم الزراعة في شهر نوفمبر، مشيرة إلى تراكم الديون على زوجها نتيجة محاولاتهم إعادة بناء منزلهم المدمر.
وتعاني اتحادات الفلاحين، مثل اتحاد الفلاحين في معرة النعمان الذي يخدم المدينة و155 قرية مجاورة، من عجز في تقديم الخطط والحلول لدعم المزارعين في مواجهة هذه الأزمات المتتالية، بينما يشدد الخبراء على أهمية إعادة صياغة سياسات الدعم وحماية الفئات الضعيفة لتفادي الأخطاء السابقة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
منوعات