اقتصاد

توسع زراعة الزعفران في سوريا وسط تحديات الإنتاج والتسويق

الحل نت١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٥ م0 مشاهدة
توسع زراعة الزعفران في سوريا وسط تحديات الإنتاج والتسويق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موسم الزعفران السوري.. زراعة محدودة وسوق واعدة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوسع تجارب زراعة الزعفران في سوريا، ولا سيما في منطقة الغاب والمناطق المرتفعة بمحافظة حماة، وسط مؤشرات على ملاءمة المحصول لعدد من البيئات المحلية. وبدأت التجربة السورية من سهل الغاب عام 2008، قبل انتقالها إلى محافظات عدة، فيما لا تزال زراعته محصورة في مساحات محدودة بسبب ارتفاع كلفة تأسيس الحقول ونقص المعدات والدعم المتخصص وضعف التسويق.

تشير التجارب الزراعية إلى نجاح زراعة الزعفران في حماة وحمص وريف دمشق وإدلب والسويداء ودرعا ومناطق ساحلية والحسكة، مع اختلاف الظروف المناسبة من منطقة إلى أخرى. وفي منطقة المحروسة بريف حماة، قال المزارع يوسف محسن لوكالة “هاوار” إنه بدأ تجربة زراعة الزعفران قبل نحو عامين، قبل أن تتوسع المساحة المزروعة لديه إلى أكثر من خمسة دونمات، بالتوازي مع العمل على إكثار البصيلات ومتابعة قدرتها على التأقلم مع الظروف المحلية. وأوضح أن الدونم يحتاج إلى ما بين 175 و300 كيلوغرام من البصيلات، فيما يمكن للبصلة الواحدة، بحسب حجمها، أن تنتج حتى 14 زهرة، ويتراوح إنتاج الدونم بين كيلوغرام وثلاثة كيلوغرامات.

ويُزرع المحصول بين منتصف آب ومنتصف تشرين الثاني، وتُقطف المياسم يدوياً في ساعات الصباح قبل سطوع الشمس، ثم تُجفف لمدة 24 ساعة في ظروف محددة. وتتطلب عملية الإنتاج جهداً كبيراً، إذ يحتاج إنتاج غرام واحد من الزعفران الجاف إلى نحو 150–165 زهرة، ما يجعل القطاف والفصل والتجفيف من أكثر مراحل العمل كثافة. كما تتأثر إنتاجية المحصول بجودة التربة ومياه الري، وتُعد الملوحة من العوامل التي يمكن أن تحد من الإنتاج، خصوصاً مع ارتفاع ملوحة التربة أو مياه الري. وتقول مديرية زراعة حماة إن المساحات المزروعة حالياً لا تتجاوز خمسة دونمات ضمن تجارب فردية، فيما لا توجد إحصاءات رسمية شاملة بسبب حداثة زراعة المحصول وعدم إدراجه ضمن المحاصيل الرئيسية.

بدأت وزارة الزراعة والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية منذ عام 2018 خطة للتوسع في زراعة الزعفران، تضمنت إقامة حقول تجريبية وإجراء الأبحاث وتدريب المهندسين والمزارعين وتأمين الكورمات وتقديم تسهيلات وقروض بهدف الوصول إلى إنتاج تجاري أوسع. كما ناقش الاتحاد العام للفلاحين في نيسان الماضي واقع زراعة الزعفران وتحديات التمويل ومستلزمات الإنتاج والتسويق والتصنيع، مع طرح إنشاء تعاونيات متخصصة وتقليل دور الوسطاء.

وتختلف قيمة الزعفران بحسب الجودة والنقاوة والسوق، إذ تراوح سعر الغرام في سوريا خلال الموسم الماضي بين 40 و45 ألف ليرة سورية، بينما وصل في حمص إلى نحو 35 ألف ليرة، في حين يتراوح سعره في الأسواق الخارجية بين 10 و15 دولاراً للغرام، وفق تقارير محلية. ويجعل هذا الفارق التصدير والتعبئة وفق معايير الجودة والمنشأ عاملاً أساسياً في رفع العائد الاقتصادي للمحصول، إلا أن المنتجين يواجهون نقصاً في معدات التجفيف والتصنيع، وضعف قنوات التسويق المنظمة، وغياب شهادات الجودة والمنشأ التي تساعد على دخول الأسواق الخارجية.

وقال مزارعون لوكالة “هاوار” إن التوسع يحتاج إلى توفير المعدات والقروض الميسرة وإدراج الزعفران ضمن الخطط الزراعية الرسمية، إلى جانب تنظيم التسويق وتعبئته بأوزان صغيرة لتخفيف أثر ارتفاع سعره وتشجيع استخدامه محلياً، وفتح أسواق أمامه في قطاعات الأدوية والعطور والمطاعم والتصدير.

شارك الخبر: