إغلاق ملف عدم الامتثال النووي: سوريا تطوي صفحة الماضي وتمهد لشراكة سلمية مع الوكالة الذرية


هذا الخبر بعنوان "سوريا و”الوكالة الذرية”.. بناء الثقة يمهّد لشراكة تخدم التنمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مسار استمر 15 عاماً من بقاء ملف “عدم الامتثال النووي” مفتوحاً، طوت سوريا صفحة مرتبطة بإرث النظام البائد، عقب اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجماع قرار رفع بند عدم الامتثال نهائياً عن جدول أعماله. هذه الخطوة لم تقتصر دلالاتها على إغلاق ملف موروث، بل فتحت مساراً جديداً يعتمد على الشفافية والتعاون واستعادة الثقة، لتعود سوريا إلى موقعها الطبيعي داخل منظومة عدم الانتشار النووي.
وتجاوزت تداعيات القرار حدود مجلس المحافظين، لتدخل خريطة الطريق الموقعة بين دمشق والوكالة حيز التنفيذ الفعلي، متجهة نحو إعادة تفعيل برامج الشراكة العلمية والتكنولوجية في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
في السياق ذاته، رحبت الخارجية الفرنسية في تصريح لـ سانا بالتعاون الحاسم بين السلطات السورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبينة أنه أتاح حل مسائل ظلت عالقة لأكثر من 15 عاماً في إطار اتفاق الضمانات الخاص بسوريا، ومشجعة سوريا على مواصلة التعاون وإبرام بروتوكول إضافي.
من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في كلمة عبر الفيديو أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدورته السبعين في فيينا، أن قرار المجلس الصادر في التاسع من أيلول ينهي صفحة الشك ويفتح باب اليقين والتعاون، مشيراً إلى أن دمشق اتخذت قراراً سيادياً مستقلاً في 17 تموز الماضي أفضى إلى توقيع مذكرة تفاهم وخارطة طريق.
كما أسهمت هذه الخطوات في فتح موقع دير الزور أمام مدير عام الوكالة رافائيل غروسي في 16 آب الماضي، وبدء خبراء الوكالة العمل على رفع بقايا المفاعل ووضع نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي تحت ضمانات الوكالة.
وأكد رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة أن مشاركة سوريا في المؤتمر العام للوكالة تهدف إلى إعادة تفعيل برامج الشراكة التكنولوجية والعلمية في مجالات الطاقة النووية السلمية، وترجمة خارطة الطريق إلى مشاريع جديدة في الطب النووي والزراعة وإدارة الموارد المائية.
واختتم الشيباني بتأكيد أن الأولويات تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية للطب النووي لعلاج مرضى السرطان وتوظيف تقنيات النظائر في الزراعة وموارد المياه، مشدداً على أن "سوريا تريد من الذرة ما يشفي وما يطعم وما ينير"، وسط ترحيب دولي واسع من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول عربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة