بعد زيادة 53 بالمئة خلال عام: قراءة في موقع سعر البنزين السوري إقليمياً ومقارنته بمستويات الدخل


هذا الخبر بعنوان "بعد زيادة 53 بالمئة خلال عام.. أين يقف سعر البنزين السوري إقليمياً؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ارتفع سعر بنزين أوكتان 90 في سوريا بنحو 53 بالمئة مقارنة بمستواه في أيلول/سبتمبر 2025، ليصبح ثالث أعلى سعر بين خمس دول إقليمية، بينما تختلف الصورة تماماً عند مقارنته بمستويات الدخل الفعلية للسكان.
وجاءت هذه الزيادة ضمن نشرة أسعار جديدة دخلت حيز التنفيذ في 13 أيلول/سبتمبر، في ظل ارتفاع تكاليف استيراد المشتقات النفطية واضطرابات أسواق الطاقة وطرق الإمداد في المنطقة.
حددت لجنة تسعير المشتقات النفطية سعر ليتر بنزين أوكتان 90 عند 185 ليرة سورية، ما يعادل نحو 1.52 دولار وفق سعر الصرف الذي اعتمدته وزارة الطاقة، مقارنة بـ 147 ليرة قبل التعديل الأخير، بينما تم تحديد سعر بنزين أوكتان 95 عند 195 ليرة.
وفي أيلول/سبتمبر 2025، كان سعر ليتر بنزين أوكتان 90 يبلغ 12,100 ليرة بالعملة القديمة، أي ما يعادل 121 ليرة بالعملة الجديدة بعد حذف صفرين، وبنحو 1.10 دولار وفق التسعيرة المعلنة حينها. وبذلك تصل الزيادة المحسوبة بالليرة السورية خلال نحو عام إلى قرابة 53 بالمئة، في حين ارتفع السعر بالدولار من نحو 1.10 إلى 1.52 دولار بنسبة تقارب 38 بالمئة.
وأظهرت بيانات موقع “GlobalPetrolPrices” أن سعر ليتر البنزين بلغ نحو 1.85 دولار في الأردن و1.65 دولار في تركيا، مقابل 1.38 دولار في لبنان و0.46 دولار في مصر. وبإضافة السعر السوري البالغ نحو 1.52 دولار، تحتل سوريا المرتبة الثالثة بعد الأردن وتركيا.
من جهتها، أشارت دكتورة الاقتصاد رشا سيروب، في منشور لها، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في سوريا يرتبط بكون البلاد مستوردة للنفط والغاز وتأثرها بالأسعار العالمية واضطرابات الإمدادات، لكنها أكدت أن التسعير يجب ألا ينفصل عن قدرة السكان على تحمل الأعباء المالية.
وأضافت أن انخفاض مستوى الدخل في سوريا مقارنة بالدول الأخرى يجعل العبء الذي يمثله سعر الوقود على المستهلك السوري أعلى بكثير، حتى عندما يكون السعر الاسمي لليتر أقل من دول مثل الأردن وتركيا.
وأوضحت سيروب أن الاقتصاد السوري يعتمد على التحويلات الخارجية، إلى جانب التركيز على السياحة والقطاع المالي، مما يزيده عرضة للصدمات الخارجية واضطرابات أسواق الطاقة، مشددة على أن تبرير رفع الأسعار باضطرابات مضيق هرمز لا يلغي الحاجة إلى مراجعة السياسات المحلية.
وتشير بيانات موقع “Worldometer” المستندة إلى تقديرات صندوق النقد الدولي إلى تفاوت كبير في الناتج المحلي الإجمالي للفرد، حيث بلغ الناتج المحلي في تركيا نحو 19 ألف دولار خلال 2026، مقابل 5601 دولار في الأردن، و3904 دولارات في مصر، بينما بلغ أحدث رقم متاح للبنان نحو 6443 دولاراً في 2025.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد