خطوة جديدة في مسار السلام بتركيا: عبد الله أوجلان يشارك في لجنة نزع السلاح بعد 27 عاماً من الاعتقال


هذا الخبر بعنوان "أوجلان يشارك في لجنة نزع السلاح في تركيا بعد 27 عاماً من السجن" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل مسار السلام في تركيا لإنهاء النزاع مع حزب “العمال الكردستاني” المنحل والمعروف اختصاراً بـ( PKK) مرحلة جديدة، مع إعلان مستشارٍ بارز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسمياً عن مشاركة زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان في لجنة معنية بنزع السلاح، وذلك في خطوة تهدف إلى إتاحة دور أكبر له في العملية الرامية إلى إنهاء نزاع بدأه الحزب المسلح عام 1984.
وأوضح محمد أوجوم، المستشار البارز للرئيس التركي، خلال حديثه إلى صحافيين أتراك، أن عبد الله أوجلان سيشارك في اللجنة الفرعية المعنية بنزع السلاح، مبيناً أن هذه الخطوة لا تعني الإفراج عنه. ونقلت محطة “إن تي في” الخاصة عن محمد أوجوم قوله إن هذا الترتيب يهدف إلى إتاحة المجال أمام عبد الله أوجلان للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في العملية، مضيفاً أن هذه عملية حوار تُجرى معه والهدف منها هو ضمان حل الجماعة المسلحة.
وكان البرلمان التركي قد أقر في شهر أغسطس الماضي قانوناً ينص على عفو محدود عن مسلحي حزب “العمال الكردستاني” في أول خطوة تشريعية ضمن مسار إنهاء النزاع. وفي إطار العملية، شُكلت 4 لجان فرعية للإشراف على الجوانب العملية لقرار حزب “العمال الكردستاني” حل نفسه استجابة لدعوة عبد الله أوجلان، ومن بين هذه اللجان لجنة معنية بنزع السلاح.
ولم يحدد القانون مصير عبد الله أوجلان، البالغ من العمر 77 عاماً، والذي يقبع منذ 27 عاماً في سجن بجزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول، فيما طالبت قيادة حزب “العمال الكردستاني” مراراً بالإفراج عنه في إطار العملية. وقد أدى عبد الله أوجلان من زنزانته في جزيرة إمرالي دوراً رئيسياً في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ عقود، ولا سيما من خلال دعوته إلى إنهاء العمل المسلح وحل حزب “العمال الكردستاني”.
وفي حديث لـ”العربية.نت” و”الحدث”، قال الأكاديمي والمحلل السياسي التركي حيدر تشاكماك إن عملية السلام الحالية تمثل، من وجهة نظره، سياسة تتبناها الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف حيدر تشاكماك أن مشاركة عبد الله أوجلان في لجنة نزع السلاح لن تؤثر على نتيجة العملية الجارية بين أنقرة وحزب “العمال الكردستاني”، متابعاً أن الأتراك لا يتوقعون سلاماً حقيقياً وأن النخبة المثقفة تدرك طبيعة التطورات الجارية.
وأشار حيدر تشاكماك إلى أن التطورات الحالية قد تتيح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقطاب أصوات الناخبين الأكراد، بينما ستواصل المعارضة انتقاد الحكومة وسيمضي الأكراد في تنفيذ السياسة المطروحة. ورأى أن السؤال الأبرز يتعلق بمستقبل العملية في حال عدم إعادة انتخاب رجب طيب أردوغان، متسائلاً عن مدى استمرار الترتيبات الحالية في حال حدوث تغيير سياسي مفاجئ في تركيا.
يذكر أن النزاع بين تركيا وحزب “العمال الكردستاني” يعود إلى عام 1984 عندما بدأ الحزب تمرده المسلح ضد الدولة التركية، حيث تغيرت مطالبه ومسارات الصراع على مدى العقود التالية وخاض الطرفان جولات متعددة من القتال ومحاولات التفاوض ووقف إطلاق النار. وقد أُوقف عبد الله أوجلان، مؤسس حزب “العمال الكردستاني” وزعيمه، عام 1999 وحُكم عليه بالسجن المؤبد وما زال محتجزاً في جزيرة إمرالي، في حين شهدت تركيا محاولات عدة لفتح قنوات للحوار لم تفضِ إلى تسوية نهائية، لتأتي العملية الحالية بعد دعوة عبد الله أوجلان العام الماضي إلى حل حزب “العمال الكردستاني” وإنهاء العمل المسلح بالتزامن مع تحرك السلطات التركية لوضع إطار تشريعي وآليات عملية لنزع السلاح.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة