كيف تدعم الصين إيران عبر ممرات السكك الحديدية والمقايضة وما أثر ذلك على أمن الخليج


هذا الخبر بعنوان "ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُقدم الصين دعماً مفتوحاً ومتعدد الأشكال لإيران، يمتد من تسهيل ممرات الشحن البري وتمرير مبيعات النفط، وصولاً إلى الإمداد بالتكنولوجيا والاستخبارات، مما يُسهم مباشرة في صمود طهران وإطالة أمد الصراع وتوسيع دائرة الحرب بالمنطقة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه بكين لاستنزاف واشنطن وإشغالها بعيداً عن شرق آسيا، تتستر خلف خطاب دبلوماسي ناعم يُروج للتهدئة وتأدية دور راعي السلام. هذا التناقض الصارخ يُعرّي حقيقة السياسة الصينية التي تكتفي بموقف المشاهد تجاه أمن الخليج، مُغلبة حساباتها الاستراتيجية مع طهران على حساب الشراكات الاقتصادية والاستقرار الأمني لدول الخليج العربي.
تزايد الاعتماد على الممرات البرية بين الصين إيران وسط تصاعد التوتر في الخليج في ظل الحرب الأميركية الإيرانية. تكشف بيانات رسمية صادرة عن مشغل السكك الحديدية في أوزبكستان عن تفعيل ممر نقل بري يربط الصين بإيران عبر دول آسيا الوسطى، لتفادي تداعيات شلل الملاحة البحرية في الخليج العربي نتاج الصراع الأميركي الإيراني.
وفي هذا السياق، غادر قطار شحن مُوحّد يُدعى القطار المباشر المكون من 55 عربة حاويات إقليم شينجيانغ غربي الصين في 7 أيلول/ سبتمبر الجاري، متجهاً إلى كازاخستان، ومنها عبر أوزبكستان وتركمانستان لقطع رحلة تمتد لنحو 6 آلاف كيلومتر بحلول 21 أيلول/ سبتمبر.
ويرى الجانب الأوزبكي، أن هذا المسار يثبت كفاءته كبديل استراتيجي للشحن البحري. ورغم تصريح البيان الرسمي بأن الشحنة تضم مكونات لعربات ركاب وسلعاً استهلاكية ومواد مجمعة، إلا أن عدم الإفصاح الكامل عن طبيعة حمولة الحاويات يثير تساؤلات حول احتمالية نقل بضائع ذات استخدام مزدوج أو عسكري تُسهم في دعم طهران في مواجهتها مع القوات الأميركية.
وفي هذا الصدد يقول الباحث في الشأن الإيراني إسلام المنسي في حديثه مع الحل نت، إن الصين ودول آسيا الوسطى تُشكل متنفساً اقتصادياً حيوياً لإيران في مواجهة الحصار البحري المُطوق لها. ورغم أن هذه الممرات البرية قد تُسهم بفاعلية في تبادل البضائع والسلع الأساسية، إلا أنها تظل قاصرة عن تلبية الاحتياجات الاستراتيجية لطهران فيما يتعلق بتصدير النفط، وهو الشريان الأساسي لمعيشة النظام الإيراني.
بدوره، يقول الباحث في مجموعة الأزمات الدولية علي واين، إن الصين تُرحّب بفرصة الإيحاء بأنها تساعد على احتواء أزمة تسبّبت بها الولايات المتحدة، خصوصاً مع غياب استراتيجية أميركية متماسكة لاحتواء التداعيات. تسعى الصين إلى استغلال المواجهة الأميركية مع إيران لتعزيز نفوذها ودورها القيادي على الساحة الدولية.
أفاد تقرير استقصائي لـ رويترز نُشر في 10 أيلول/ سبتمبر الحالي، بوجود مؤشرات على توجه صيني لدعم إيران بنمط يشبه دعمها لروسيا، وذلك من خلال التنسيق بين مسؤولين من الطرفين لتأسيس نظام مقايضة يُلتف به على العقوبات لتبادل النفط الإيراني بمنتجات صينية متنوعة.
وتؤكد مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون البحثي في واشنطن، سون يون، أن الحرب مع إيران هي أولوية لجميع الدول داخل المنطقة وخارجها، وهي فرصة لن تفوّتها الصين لإظهار قيادتها ومبادرتها الدبلوماسية، بينما وصف الدبلوماسي الأميركي السابق داني راسل التحركات الصينية بأنها استعراضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة