تفاصيل توقيف الناشطين بدمشق على خلفية الوقفة الاحتجاجية ضد رفع أسعار المحروقات برواية فادي زيدان


هذا الخبر بعنوان "فادي زيدان يكشف تفاصيل توقيف الناشطين بعد الوقفة الاحتجاجية ضد رفع المحروقات" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الناشط السوري “فادي زيدان” تفاصيل عملية توقيفه إلى جانب عدد من الناشطين والناشطات، وذلك عقب مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية الصامتة التي أقيمت أمام مجلس الشعب يوم الخميس الماضي، حيث رفع المشاركون شعارات منددة بقرار وزارة الطاقة القاضي برفع أسعار المحروقات.
وأوضح “زيدان” أن الدعوة لتلك الوقفة أُجريت بشكل شخصي ودون أي دعوة علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو تبنٍ من قبل أي تجمع أو حزب أو تنظيم سياسي، وذلك تفادياً لمحاولات التخوين المتكررة التي تطال أي حراك ينتقد الأداء الحكومي، ومنعاً لإتاحة المجال لحشد شارع مقابل شارع كما جرت العادة سابقاً.
وأضاف أن الفعالية بدأت في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً وانتهت في موعدها المحدد بعد ساعة كاملة من دون تسجيل أي منغصات، لافتاً إلى قيام بعض عناصر شرطة المرور بتصوير المشاركين، ومشيراً إلى عدم التزام بعض الحاضرين بالاتفاق المسبق القاضي بعدم إظهار اسم أي تجمع أو حزب.
وأشار “زيدان” إلى أنه عقب انتهاء التجمع، قام أحد عناصر الأمن بتتبع الصحفية “زينة شهلا” والناشطة “علياء شمس” أثناء تواجدهما في مقهى “قهوة مزبوطة” القريب من مقر البرلمان، حيث طُلب منهما مرافقته إلى فرع “الجبّة” (الأمن السياسي سابقاً) للقاء المسؤول الملقب بـ “الشيخ”، وذلك من دون وجود أي مذكرات استدعاء أو توقيف رسمية ودون إبراز أي بطاقة تعريف أو هوية أمنية من قبل العنصر.
وعندما علم “زيدان” بالواقعة، توجه برفقة الناشط “أُبَي كعدان” إلى المقهى، وحرصاً على إنهاء الموقف جرى الاتفاق على توجه الجميع إلى الفرع الأمني مقابل تقديم ضمانات بخروج “زينة” و”علياء” خلال عشر دقائق فقط، حيث استُخدمت سيارة مدنية مكيفة تابعة لرئيس الدورية في التنقل.
وتابع “زيدان” روايته بالقول إنهم أُدخلوا إلى مكتب مكيف داخل الفرع بانتظار العرض على “الشيخ أبو عمر”، بينما امتد وقت الانتظار ليصل إلى ساعتين وجرى سحب الهواتف المحمولة بعد مرور الساعة الأولى، لافتاً إلى تدوين معلوماتهم الشخصية من قِبل عنصر فرع المعلومات قبل بدء التحقيقات الفردية.
ونقل “زيدان” عن “زينة” و”علياء” ملاحظتهما لوجود تعالٍ خلال جلسات الاستجواب التي تركزت على الجهة الداعية للمظاهرة وغياب الترخيص الرسمي، مبيناً أنه دخل بدوره إلى الاستجواب وناقش “أبو عمر” لأكثر من ساعة حول قانون التظاهر الذي فرضه “بشار الأسد”، معتبراً إياه قانوناً ملغى بموجب الإعلان الدستوري باعتباره قانوناً استثنائياً، وأن تعميم وزارة الداخلية بإعادة تفعيله يُعد تعميماً غير سليم قانوناً، مشدداً على أهمية توفير قنوات تعبير شعبية تكفل حرية التعبير وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان.
وبحسب “زيدان”، فقد أبدى “الشيخ أبو عمر” صرامة في البداية قبل أن يتحول الحوار إلى نقاش متكافئ وودود بعد تأكده من خلفية الناشطين، ليُختتم الاستجواب بتقديم الضيافة، غير أنه تم إجبارهم على توقيع تعهد خطي بعدم التظاهر من دون ترخيص رسمي.
ورفض “زيدان” التوقيع في البداية قبل أن يُبلغ بأن رفضه سيعرضه للتوقيف حتى عرضه على القضاء في موعد غير محدد، ليقوم بالتوقيع لاحقاً مع تأكيده العلني على عدم التزامه بهذا التعهد نظراً لعدم قانونية البناء عليه، لافتاً إلى اعتقاد بعض العناصر الأمنية أن قانون التظاهر جديد وصادر عن الرئيس “أحمد الشرع” بعد سقوط النظام، وهي الأحداث التي امتدت منذ الظهيرة وحتى الخامسة عصراً.
يذكر أن الأجهزة الأمنية أوقفت أربعة ناشطين وناشطات يوم الخميس الماضي إثر الوقفة الصامتة في دمشق، في خطوة أثارت تساؤلات عديدة حول مبررات التوقيف رغم قصور مدته، وذلك بالتزامن مع شهدته محافظات سورية عدة من احتجاجات واسعة تخللتها عمليات قطع للطرق وإشعال للإطارات رفضاً لقرار رفع أسعار المحروقات دون أن تُسجل عمليات توقيف بحق أي من المشاركين فيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة