بين الاستدانة وتقليص النفقات.. كيف تواجه الأسر السورية الأزمات المعيشية المتلاحقة؟


هذا الخبر بعنوان "بين الاستدانة والاستغناء.. كيف تدير الأسر السورية حياتها؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفرض صعوبات المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات ضغوطاً متزايدة على حياة الأسرة السورية، مما يدفع العائلات إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتقليص نفقاتها الأساسية في ظل انخفاض الدخل.
أدت التداعيات الاقتصادية الأخيرة إلى تقليص شراء اللحوم والملابس، بينما يعاني المتقاعدون من عدم كفاية الرواتب لتغطية النفقات الأساسية، مما يضطرهم للجوء إلى الاستدانة. وتشير البيانات إلى اتساع الفجوة الاقتصادية بين الأسر، حيث تعاني العائلات ذات الدخل المحدود في تأمين احتياجاتها، بينما تستمر الشرائح الأعلى دخلاً في الإنفاق على الكماليات.
وفي هذا السياق، أوضحت ليلى، وهي موظفة وأم لطفلين في دمشق، لموقع «تلفزيون سوريا» أن الحياة المعيشية أصبحت أكثر صعوبة مع كل زيادة في الأسعار، مشيرة إلى أنها استغنت بالكامل عن شراء اللحوم والملابس الجديدة لأطفالها إلا في حالات الضرورة القصوى.
من جانبه، أكد الموظف المتقاعد أبو محمد (60 عاماً) أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل جنوني على أسعار الأسواق، مبيناً أن راتبه التقاعدي لا يكفي لتغطية فواتير الكهرباء والماء والأدوية، مما يدفعه للاستدانة بمنتصف الشهر لتأمين أبسط الاحتياجات.
ولا تقتصر الأزمة على الغذاء والصحة، بل تمتد إلى قطاع التعليم، حيث يضطر الطالب سمير، في السنة الثانية بكلية الهندسة المدنية بريف دمشق، للعمل مع عمال البناء لتأمين مصاريفه الجامعية ومساعدة أهله في مصاريف المنزل.
وأكد الباحث الاقتصادي حسام حميدي أن الارتفاعات الأخيرة أجبرت الأسرة السورية على التخلي عن التخطيط للمستقبل والاكتفاء بإدارة النقص، محذراً من اتساع الفجوة الاقتصادية وتراجع قدرة العائلات على الاستثمار في مستقبل أبنائها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد