اقتصاد

أزمة قطاع الطاقة في سوريا: بين وعود الاستدامة بعام 2028 والواقع المأزوم

حرية برس٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٥ م4 مشاهدة
أزمة قطاع الطاقة في سوريا: بين وعود الاستدامة بعام 2028 والواقع المأزوم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطاع الطاقة في سوريا.. وعود الاستدامة والواقع المأزوم" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد مجلس الشعب السوري اليوم الأحد جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير، تركزت حول الأزمة المتصاعدة في أسعار المشتقات النفطية وتأمين الاحتياجات المحلية، عقب موجة استياء شعبي من نشرة الأسعار الجديدة والمؤقتة التي أصدرتها اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية.

وحملت إفادة الوزير البشير أمام مجلس الشعب عدة مؤشرات اقتصادية وهيكلية تتمثل فيما يلي:

  • الإرث الهيكلي وغياب البيانات: اعترف الوزير صراحة بأن الوزارة تحمل إرثاً ثقيلاً من مخلفات النظام البائد، وأشار إلى معضلة هيكلية خطيرة وهي غياب قواعد البيانات، مما يعني أن خطط التنمية والترميم تسير وسط بيئة تفتقر للمعلومات الإحصائية الدقيقة.
  • فجوة الأرقام وأزمة التمويل: تستورد سوريا مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً مع فجوة تقدر بـ 200 ألف برميل، وتحتاج البلاد إلى 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً بينما لا ينتج محلياً سوى 8 ملايين متر مكعب، وتصل الفجوة الإجمالية لتتطلب 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات.
  • واقعية الوعود الزمنية: أشار الوزير إلى أن سوريا ستحقق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، بينما تحتاج إلى 7 سنوات ليصل إنتاج الغاز إلى مستويات مرضية، وهي آجال زمنية تبدو متفائلة بالنظر إلى الحالة الفنية لمصفاة حمص وأزمة تأمين القطع الأجنبي.

وفي ظل بقاء الوعود الحكومية معلقة حتى عام 2028، يجد المواطن السوري نفسه أمام خيارات قاسية تشمل الاعتماد المتزايد على الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية، التقشف وإعادة ترتيب الأولويات، اللجوء إلى السوق السوداء والبدائل المغشوشة، والبحث عن بدائل بدائية للتدفئة والطهي مثل الحطب وبقايا البلاستيك.

شارك الخبر: