إعادة رسم سورية من جديد: ما الذي يجب أن نعرفه قبل التخطيط؟


هذا الخبر بعنوان "قبل أن نبني سورية … لنرسمها من جديد: المعرفة (2)" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم المهندس محمود محمد صقر، تسلط هذه المقالة الضوء على سورية على الطاولة، وتطرح تساؤلاً هاماً حول ما يجب معرفته قبل البدء بعمليات الرسم. في الحلقة الأولى من هذه السلسلة، وُضعت خريطة كبيرة لسورية وسط طاولة مستديرة، ودُعي أهل الاختصاص للجلوس حولها، لكن بقي سؤال معلق حول ما سيتم وضعه على هذه الخريطة البيضاء التي لا تخطط مدينة، حيث لا تصنع كثرة الخبراء قراراً إن كان كل منهم ينظر إلى جانب مختلف من الحقيقة. وقبل رسم سورية المرغوبة، يجب معرفة سورية الحالية، وهي الخطوة الأصعب.
لا تبدأ الخريطة بالقلم كما جرت العادة في التخيل العمراني للمخططات والطرق والأحياء الجديدة، فالرسم يأتي متأخراً وتسبقه أسئلة أبسط وأكثر صعوبة تشمل عدد السكان، أماكن السكن والعمل، حركة التنقل الصباحية، مواقع المدارس والمشافي والجامعات ومؤسسات الدولة والمصانع والأراضي الزراعية والمياه، وأين تستطيع المدن التوسع أو التوقف. هذه العناصر تمثل المادة الأساسية لصنع المخطط.
سورية ليست خريطة واحدة، وعند تخيال شاشة كبيرة تحمل حدود سورية ومدنها وقراها، تتم إضافة الطبقات تباعاً: أولاً طبقة السكان وتوزعهم وكثافتهم وأعمارهم وتحركاتهم، تليها طبقة العمل والاقتصاد التي تبين مواقع الوظائف والصناعة والتجارة والزراعة والسياحة والمناطق الطاردة والجاذبة لفرص العمل. ثم تأتي طبقة الخدمات من مدارس وجامعات ومشافه ومؤسسات حكومية، تليها طبقة الحركة الخاصة بالطرق والسكك الحديدية والنقل العام والمرافئ والمطارات.
وتستكمل العملية بطبقة البنية التحتية من مياه وكهرباء وصرف صحي واتصالات وطاقة، وصولاً إلى إحدى أكثر الطبقات حساسية وهي طبقة الأرض التي تتضمن الملكيات، الصفة التنظيمية، الاستملاكات، أملاك الدولة، الأراضي الزراعية، قيمتها، وما تم بناؤه عليها فعلياً، ويتبع ذلك في الحلقات القادمة حسب موقع أخبار سوريا الوطن.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي